قفزة حادة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 90 دولارا للبرميل، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات التداول تأثرا مباشرا للمستثمرين بالمخاوف المتزايدة من اندلاع مواجهة عسكرية مفتوحة قد تؤدي إلى تعطل سلاسل توريد النفط والغاز العالمية.
وأوضحت تقارير متابعة ان هذه القفزة السعرية جاءت عقب انباء عن توجيهات إيرانية للحوثيين في اليمن بالاستعداد لقطع طرق الملاحة في البحر الأحمر، في حال تعرض البنية التحتية للطاقة داخل إيران لضربات عسكرية امريكية. وبينت التحليلات ان مضيق باب المندب يعد شريانا حيويا يمر عبره نحو 7% من امدادات النفط الخام العالمية بشكل يومي.
وأضاف خبراء اقتصاديون ان المخاوف لا تتوقف عند البحر الأحمر فحسب، بل تمتد لتشمل تهديدات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل الممر الرئيسي لنحو خمس الإمدادات النفطية والغازية على مستوى العالم. وأكد محللون ان تزامن هذه التهديدات يخلق سيناريو مزدوج المخاطر يضع ضغوطا تصاعدية حادة على الأسعار، مع ترجيحات بوصول خام برنت إلى مستويات قياسية قد تلامس 100 دولار للبرميل في حال استمرار الاضطرابات.
وكشفت التقديرات الدولية عن وجود حالة من القلق لدى المؤسسات المالية العالمية، حيث حذر صندوق النقد الدولي من ان استمرار هذه التوترات سيلحق ضررا بالغا بنمو الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة الضغوط التضخمية. وأشارت البيانات إلى ان القارة الأوروبية تقف في مقدمة المتضررين من هذه الأزمات، نظرا لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة، وهو ما ظهر جليا في ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي بنسبة 4%، مما يعيد شبح التضخم ليخيم على الاقتصاد الاوروبي مجددا.
