اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الكهرباء في ايران تتفاقم وسط موجات الحر واستهداف البنية التحتية

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد حدة الازمات المعيشية في ايران مع استمرار انقطاعات التيار الكهربائي التي باتت تشل مفاصل الحياة اليومية وتلقي بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات الحيوية. كشف واقع الحال في الشوارع الايرانية ان الانقطاعات لم تعد مجرد ظاهرة موسمية مرتبطة بذروة الصيف. بل تحولت الى معضلة هيكلية عميقة تزامنت مع التوترات العسكرية التي شهدتها البلاد مؤخرا.

اوضح عدد من طلبة الجامعات ان استمرار هذه الانقطاعات ادى الى ارتباك كبير في سير العملية التعليمية. مبينا ان خوادم الجامعات تعرضت للتوقف المفاجئ خلال الاختبارات النهائية. مما اضطر الادارات التعليمية الى تأجيل عشرات الامتحانات الى اوقات غير محددة. واشار الطلاب الى ان هذه الازمة تتجاوز الجانب الاكاديمي لتصل الى تهديد حياة المرضى الذين يعتمدون على اجهزة طبية منزلية تحتاج الى طاقة مستمرة.

اظهرت التقارير الميدانية ان وعود المسؤولين الرسميين بمرور فصل الصيف دون انقطاعات قد تبخرت تماما مع اول موجة حر شديدة. واضافت مصادر مطلعة ان تصريحات رئيس مجلس مدينة طهران مهدي شمران حول تعرض منشآت كهربائية للقصف قد فسرت جانبا من اسباب العجز المفاجئ. حيث اكد المدير التنفيذي لشركة الكهرباء الوطنية ان الشبكة فقدت نحو 4200 ميغاواط نتيجة الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المحافظات الجنوبية.

كشف الدكتور بهمن آرمان استاذ الاقتصاد بجامعة طهران ان الازمة ليست وليدة اللحظة. موضحا ان محطات التوليد وشبكات النقل تعاني من تقادم شديد وعجز مزمن في الاستثمار. واشار الى مفارقة غريبة تتمثل في ان توقف بعض المنشآت الصناعية الكبرى عن الاستهلاك كان يفترض ان يوفر فائضا. لكن تحول تلك المنشآت الى مستهلك للطاقة بدل ان تكون منتجا قد فاقم من حجم العجز العام.

بين حسين سلاح ورزي الرئيس السابق لغرفة الصناعة والتجارة ان القطاع الصناعي يدفع ثمنا باهظا جراء هذه الانقطاعات. مبينا ان توقف المصانع لساعات طويلة يوميا يؤدي الى تراجع حاد في الانتاج وارتفاع تكاليف التشغيل. واكد ان استمرار هذه الاوضاع في ظل ظروف الحرب يهدد النمو الاقتصادي ويضعف القدرة التنافسية للصادرات الايرانية.

واختتم الخبراء بالاشارة الى ان الحلول المتاحة تتطلب استثمارات ضخمة في مشاريع الطاقة المؤجلة. موضحين ان البدء في تحديث محطات التوليد وانشاء سدود جديدة بات ضرورة ملحة لمواجهة العجز المتراكم. ومع ذلك يظل المواطن الايراني في مواجهة مباشرة مع صيف لاهب وانقطاعات متكررة تفرض تحديات يومية متزايدة.

تصميم و تطوير