اتفاقية ضخمة لتصدير الغاز الاسرائيلي عبر مصر نحو الاسواق العالمية
كشفت تقارير اعلامية عن تحركات استراتيجية مكثفة تهدف الى تحويل مصر الى جسر حيوي لنقل الغاز الطبيعي الاسرائيلي نحو الاسواق العالمية في خطوة قد تعيد رسم خريطة الطاقة في منطقة شرق المتوسط. واظهرت المتابعات ان شركتي يسرامكو الاسرائيلية ومبادلة الاماراتية اللتين تمتلكان حصة مؤثرة في حقل تامار قد وقعتا مذكرة تفاهم اولية لتصدير كميات ضخمة من الغاز الى القاهرة.
واضافت المصادر ان الصفقة في حال اكتمالها تستهدف توريد ما يصل الى 80 مليار متر مكعب من الغاز على مدار فترة زمنية طويلة. واوضحت ان تنفيذ هذا الاتفاق يظل مرهونا بموافقة باقي الشركاء في الحقل وعلى رأسهم شركة شيفرون الامريكية حيث من المتوقع ان تبدأ الامدادات الفعلية بحلول العقد القادم مع خيارات للتمديد لفترات اضافية.
وبينت التقارير ان هذه المبادرة تحمل ابعادا اقتصادية استثنائية حيث تتيح لمصر لأول مرة اعادة تصدير الغاز الاسرائيلي بعد تحويله الى غاز طبيعي مسال عبر منشآتها الوطنية. واكدت ان هذه الخطوة تمنح اسرائيل وصولا غير مباشر الى اسواق الطاقة الدولية بعيدا عن الاستهلاك المحلي المحدود.
واوضحت التحليلات ان آلية التسعير المعتمدة في الاتفاق تستند الى ربط اسعار الغاز بخام برنت مع وضع حد ادنى للأسعار لضمان عوائد مستقرة للشركاء في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واشار خبراء الى ان المشروع يمثل تطورا نوعيا في العلاقات الاقتصادية الاقليمية ويعكس رغبة الشركات الدولية في تعظيم الاستفادة من احتياطيات حقل تامار في ظل الطلب المتزايد على مصادر الطاقة البديلة.
وختمت المصادر بان المسار نحو التوقيع النهائي لا يزال يتطلب استكمال الاجراءات القانونية والتنظيمية والحصول على موافقات وزارة الطاقة الاسرائيلية والجهات الضريبية المعنية لضمان دخول الاتفاق حيز التنفيذ وفق المعايير التجارية المعتمدة.
