اصلاح القطاع المصرفي العراقي عبر تفاهمات جديدة مع واشنطن
كشف رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن التوصل الى تفاهم استراتيجي بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الامريكية يقضي بتأهيل سبعة مصارف محلية للعودة الى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية. واوضح الزيدي ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في مسار اصلاح القطاع المصرفي العراقي وضمان اندماجه بشكل فاعل في النظام المالي العالمي.
واكد الزيدي في تدوينة له ان عملية تأهيل المصارف السبعة للتعامل بالعملات الاجنبية تاتي بعد استيفاء كافة معايير الامتثال والحوكمة المطلوبة. مبينا ان هذا الاجراء سيعيد لهذه المؤسسات اهليتها للتعامل بالدولار الامريكي مما يسهم في تعزيز الثقة بالقطاع المالي الوطني ويفتح افاقا رحبة امام الاستثمارات الاجنبية.
واشار مراقبون اقتصاديون الى ان اعادة دمج تلك المصارف في المنظومة الدولية ستنعكس ايجابا على استقرار سعر صرف الدينار العراقي وتسهيل عمليات تمويل التجارة الخارجية. واضاف الخبراء ان هذه الخطوة ستعزز من قدرة العراق على تحديث بنيته التحتية وجذب رؤوس الاموال الدولية لدعم مشروعات التنمية المستدامة.
وتابع الزيدي خلال زيارته الرسمية الى واشنطن ان هذا التفاهم يندرج ضمن حزمة واسعة من الاتفاقيات التي شملت توقيع 48 مذكرة شراكة بين الجانبين في قطاعات حيوية متعددة. واظهرت المباحثات التي عقدها الزيدي مع المسؤولين الامريكيين وممثلي الشركات الكبرى في غرفة التجارة الامريكية متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وختم الزيدي تصريحاته بالاعلان عن اتفاق مع مصرف جي بي مورغان لفتح فرع له في بغداد بهدف تمويل المشروعات التي تنفذها الشركات الامريكية داخل العراق. مؤكدا ان الحكومة ماضية في ترسيخ مبادئ الشفافية والاصلاح المالي لتعزيز مكانة العراق الاقتصادية على المستويين الاقليمي والدولي.
