الصين تطلق مبادرة عالمية لتعميم الذكاء الاصطناعي ووضع قواعد حوكمة دولية
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى صياغة رؤية دولية موحدة لمستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي أن العالم يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تعاونا تقنيا يتجاوز حدود التنافس الفردي بين الدول. وأوضح الرئيس الصيني أن هذه التكنولوجيا يجب أن تتحول إلى سيمفونية عالمية تخدم البشرية جمعاء بدلا من كونها حكرا على طرف واحد.
وكشف شي عن أربع ركائز أساسية لتطوير الذكاء الاصطناعي وحوكمته، مبينا أن الالتزام بالانفتاح والابتكار المشترك يمثل حجر الزاوية في بناء صناعة تقنية مستدامة. وأضاف أن الصين تضع نصب أعينها ضمان السيطرة البشرية على الخوارزميات، مع رفض التوسع المفرط في مفاهيم الأمن القومي التي قد تعيق التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
وأظهرت بكين جدية كبيرة في هذا الملف من خلال تأسيس منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي، التي انضمت إليها 29 دولة حتى الان، واصفا هذه الخطوة بانها محطة فارقة في مسار التنسيق التقني العالمي. وأشار شي إلى أن الشمولية يجب أن تكون حاضرة بحيث لا تؤدي التطورات التقنية إلى طمس التنوع الثقافي والحضاري للدول المختلفة، مع ضرورة تعزيز دور الامم المتحدة في توحيد المعايير الفنية للحوكمة.
وأكد الرئيس الصيني أن بلاده تهدف إلى بناء نظام بيئي تقني متكامل يوفر بدائل تنافسية ومتاحة للجميع، موضحا أن استراتيجية الدولة تتضمن استثمارات ضخمة تصل إلى تريليوني يوان لتطوير البنية التحتية ومراكز البيانات المترابطة. وبين أن التحديات الاخلاقية والامنية التي تفرضها الالات القادرة على التفكير تتطلب استجابة جماعية تضمن وصول فوائد الذكاء الاصطناعي إلى كافة الشعوب وتقليص الفجوة الرقمية القائمة.
