ازمة بطالة الخريجين في العراق تتفاقم مع كشف ارقام صادمة لاطباء بلا عمل
تتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات اخرى مع استمرار تدفق الخريجين الباحثين عن فرص عمل حقيقية في مؤسسات الدولة. واكد مراقبون ان المشهد الحالي يعكس فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم وحاجة السوق. موضحين ان المطالب لم تعد تقتصر على فئة معينة بل شملت المهندسين والاطباء وغيرهم من التخصصات الحيوية التي باتت تواجه مصيرا مجهولا.
وكشف مجلس الخدمة الاتحادي عن معطيات مقلقة بشان التوظيف الحكومي. مبينا ان اعداد الخريجين في تزايد مستمر يفوق قدرة الجهاز الاداري للدولة على الاستيعاب. واضاف المجلس في تقريره ان هناك نحو 10 الاف طبيب عاطل عن العمل في الوقت الحالي. وهو رقم يعكس حجم التحدي الذي يواجه قطاع الصحة والتعليم في البلاد.
واشار مسؤولون في المجلس الى ان الخطط الاستراتيجية الحالية تركز على توظيف حملة الشهادات العليا والاوائل حصرا وفقا للقوانين النافذة. موضحين ان التوجه العام يسعى لدعم القطاع الخاص ليكون شريكا اساسيا في استيعاب هذه الاعداد الكبيرة. الا ان التحديات الاقتصادية والنمو السكاني المتسارع يفرضان ضغوطا هائلة على ملف التشغيل والخدمات العامة.
واظهرت دراسات سكانية حديثة ان العراق يعد من الدول الاعلى نموا في معدلات الخصوبة. مما يجعل من الشباب طاقة اقتصادية واعدة اذا ما توفرت الاستثمارات والفرص. واضاف خبراء اقتصاديون ان الفساد المالي والاداري يظل العائق الاكبر امام التنمية. موضحين ان الاموال التي يتم هدرها في قضايا الفساد كانت كفيلة بانشاء مصانع كبرى قادرة على توفير الاف فرص العمل للشباب الخريجين.
وختم مراقبون بالتاكيد على ان استمرار تفاقم ازمة البطالة بالتزامن مع تدهور الخدمات الاساسية ونقص المؤسسات التعليمية والصحية يضع الحكومة امام اختبار صعب. مشيرين الى ان حل هذه المعضلة يتطلب اصلاحات هيكلية شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية وتنتقل نحو بناء اقتصاد مستدام يستوعب الطاقات الشابة.
