مباحثات امنية مكثفة بين القاهرة وطرابلس لتعزيز الاستقرار وتوحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا
كشفت تحركات دبلوماسية وامنية رفيعة المستوى عن تنسيق متصاعد بين القاهرة وطرابلس، حيث اجرى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد سلسلة من المباحثات المكثفة مع المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وعلى رأسهم رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بهدف تعزيز التعاون المشترك وترسيخ ركائز الاستقرار في الدولة الليبية.
واوضح اللواء حسن رشاد خلال لقاءاته الاخيرة حرص الدولة المصرية على دعم كافة الجهود الرامية الى توحيد المؤسسات الوطنية الليبية، مؤكدا ان دمج القوات العسكرية يعد خطوة محورية لضمان نجاح المسار السياسي السلمي. وبين المسؤول المصري ان القاهرة تضع امن ليبيا وسيادتها على رأس اولوياتها، معربا عن تطلع بلاده لتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم المصالح الاستراتيجية للشعبين الشقيقين.
واضافت المصادر الرسمية ان المباحثات تطرقت الى سبل دعم الاستقرار الداخلي في ليبيا، ومناقشة التحديات الامنية المشتركة التي تواجه البلدين. واشار الطرفان الى اهمية استمرار قنوات التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بملفات التنمية واعادة الاعمار التي تتطلب توافقا سياسيا شاملا ينهي حالة الانقسام.
ونقل اللواء رشاد تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما اشاد الدبيبة بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مؤكدا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لدعم تطلعات الشعب الليبي في بناء دولة مستقرة وموحدة. واظهرت هذه اللقاءات المتكررة خلال فترة وجيزة رغبة واضحة من الطرفين في تفعيل التنسيق الامني والسياسي لمواجهة التطورات الاقليمية المتسارعة، وضمان خروج ليبيا من ازمتها عبر حلول وطنية خالصة تحظى بدعم اقليمي ودولي.
