الاوكتاغون المصري يثير قلق اسرائيل ورسائل استراتيجية من السيسي
كشفت تقارير اعلامية عبرية عن حالة من الترقب والتحليل المكثف داخل الاوساط الامنية والسياسية في تل ابيب عقب تدشين مصر لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد المعروف باسم الاوكتاغون. واوضحت هيئة البث الاسرائيلية ان هذا الصرح العسكري الضخم الذي يقع في قلب العاصمة الادارية الجديدة يمثل تحولا جوهريا في قدرات الدولة المصرية الدفاعية.
واضافت المصادر العبرية ان تسمية الاوكتاغون لم تأت من فراغ بل تحمل دلالات رمزية واضحة في محاكاة البنتاغون الامريكي من حيث التصميم الهندسي الذي يعتمد على ثمانية مبان مركزية. وبينت التقارير ان هذا المجمع يعد الاكبر من نوعه على مستوى العالم متجاوزا في مساحته وتجهيزاته التقنية المقر الرئيسي لوزارة الدفاع الامريكية.
واكد محللون اسرائيليون ان توقيت افتتاح هذا المركز الاستراتيجي يحمل رسائل سياسية وعسكرية بالغة الاهمية في ظل التوترات الاقليمية الراهنة. واشاروا الى ان تل ابيب تنظر الى هذا الانجاز باعتباره تتويجا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحويل مصر الى قوة عسكرية واقليمية فاعلة تمتلك القدرة على ادارة العمليات والسيطرة من مركز قيادة متطور ومحصن.
واظهرت التحليلات ان القلق الاسرائيلي يتجاوز مجرد البناء المعماري ليصل الى التخوف من امتلاك القاهرة لمنظومة قيادة وسيطرة قادرة على التعامل مع تهديدات متعددة الابعاد بكفاءة عالية. واوضح الخبراء ان ظهور السيسي بالزي العسكري اثناء تفقد مرافق الدولة عزز من القناعة الاسرائيلية بان مصر تسعى لفرض واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
وختاما كشفت منصات اسرائيلية ان المجمع الذي يمتد على مساحة شاسعة يمثل الدماغ الجديد للجيش المصري ويعكس عودة القاهرة لممارسة دورها المحوري في الساحة الدولية. واضافت ان التساؤلات لا تزال قائمة حول طبيعة الرسائل التي يوجهها النظام المصري عبر هذا الاستعراض الضخم للقوة والقدرات الدفاعية التي تضع مصر في مصاف الدول الكبرى عسكريا.
