تحذيرات لبنانية من بند في الاتفاق الاطاري يمنع ملاحقة جرائم البيئة دوليا
كشفت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين عن مخاوف حقيقية تتعلق ببنود الاتفاق الاطاري الاخير المبرم مع اسرائيل. واوضحت الزين ان هناك بندا محددا يفرض قيودا قانونية تمنع لبنان من ملاحقة الانتهاكات والجرائم البيئية التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية امام المحافل الدولية. وبينت ان هذا النص يمثل تنازلا عن الحق المعنوي للدولة اللبنانية ويضعف دور المبادرات البيئية العالمية التي تسعى لاتخاذ خطوات ردعية ضد المعتدين.
واظهرت البيانات ان حجم الدمار البيئي في الجنوب اللبناني وصل الى مستويات كارثية. واكدت الزين ان اكثر من 5 آلاف هكتار من الغابات والمساحات الحرجية تعرضت للحرق خلال الفترة ما بين 2023 و2024. واضافت ان وتيرة التدمير استمرت لتطال 2000 هكتار اضافي خلال الشهر الاول من العام الحالي. ووصفت الوزيرة ما يحدث بانه ابادة بيئية ممنهجة تعيق التوازن الطبيعي في المنطقة.
واوضحت الوزيرة ان الوزارة تواجه تحديات جسيمة في تنفيذ خطة التاهيل البيئي الشاملة. وقالت ان العوائق الامنية المرتبطة باستمرار وجود الاحتلال وعدم وضوح جدول زمني للانسحاب يشكلان عقبة رئيسية. واشارت الى ان نقص التمويل الدولي والمحلي يفاقم الازمة حيث تقدر الخسائر المادية المباشرة للبيئة بنحو 512 مليون دولار.
وتابعت الزين في حديثها عن خطط الوزارة قائلة ان العمل يجري حاليا على اعادة هيكلة جذرية للمؤسسات البيئية. واضافت ان الخطوات تشمل انشاء مديرية متخصصة للمناخ واصلاح ملفات النفايات والمحميات والمقالع والكسارات لتعزيز الحوكمة. واكدت على اهمية تفعيل الهيئة الوطنية لادارة النفايات الصلبة واعتماد مبدأ تحميل الجهة الملوثة كامل تكاليف المعالجة والاصلاح.
وفي سياق متصل اكدت الوزيرة ان لبنان يواصل التزامه بحماية المحميات الطبيعية. وبينت ان نسبة المساحات المحمية بريا وبحريا وصلت الى 22 في المئة مع وجود خطة وطنية طموحة للوصول الى 30 في المئة بحلول عام 2030. واختتمت حديثها بالاشارة الى ضرورة بناء شبكة وطنية لرصد جودة الهواء وتطوير البنية التحتية المؤسسية لمواجهة التلوث المزمن في ظل الظروف الراهنة.
