مخاطر امنية تهدد جنوب ليبيا بسبب تصاعد العنف في مالي وتزايد الهجرة
كشف خبراء امنيون عن مخاوف متزايدة من تداعيات الاضطرابات الامنية في مالي على استقرار الجنوب الليبي. موضحين ان الطبيعة الجغرافية المفتوحة للمنطقة الحدودية تساهم بشكل مباشر في تسهيل تحركات الجماعات المسلحة وعمليات تهريب الاسلحة التي تتم دون رقابة فعالة.
واضاف المتابعون للملف ان شبكات التهريب التي تعتمد عليها التنظيمات المسلحة تعمل على تعزيز قدرتها في التمركز داخل العمق الليبي مستغلة حالة التداخل بين المجموعات الناشطة في منطقة الساحل الافريقي ونظيراتها في الداخل الليبي عبر تحالفات لوجستية وتبادل للموارد.
وبينت التحليلات ان منطقة فزان تمثل نقطة ضعف استراتيجية تجعلها عرضة للتأثر المباشر باي تصعيد عسكري في دول الجوار. محذرة من ان تدهور الاوضاع في دول الساحل والصحراء سيؤدي حتما الى تصاعد موجات الهجرة غير النظامية نحو اوروبا عبر ليبيا التي لا تزال تعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين.
واظهرت المعطيات الميدانية ان استمرار قنوات التواصل بين المسلحين في مالي والشبكات الاجرامية في ليبيا يفاقم من تعقيدات المشهد الامني. مؤكدة ان غياب التنسيق الاقليمي القوي يمنح هذه الجماعات فرصة اكبر للانتشار والسيطرة على مسارات التهريب الحيوية.
