اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اختراق علمي يفك شفرة مركبات طبيعية في حبوب لقاح الجاودار لمحاربة السرطان

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق من الكيميائيين في جامعة نورث وسترن عن انجاز علمي بارز ينهي غموضا استمر لعقود حول بنية جزيئات مستخلصة من حبوب لقاح نبات الجاودار. واوضح الباحثون ان هذه الجزيئات التي تعرف باسم سيكالوسايدس اظهرت في دراسات سابقة مؤشرات واعدة على قدرتها في ابطاء نمو الاورام السرطانية لدى الحيوانات. واضاف العلماء ان التحدي الرئيسي الذي واجه الابحاث طوال ثلاثين عاما تمثل في عدم القدرة على تحديد البنية الفراغية ثلاثية الابعاد لهذه المركبات.

وبين الفريق البحثي انهم تمكنوا من حل هذا اللغز المعقد عبر تقنية التخليق الكلي في المختبر. واشاروا الى ان بناء الجزيء خطوة بخطوة مكنهم من تحديد هيكله الدقيق بدلا من الاعتماد على الاستخلاص المباشر من النبات. واكد الباحثون ان هذه العملية كانت محفوفة بالصعوبات نظرا لوجود حلقة كيميائية غير مستقرة تتكون من عشر ذرات. وتابع الفريق انهم ابتكروا طريقة تعتمد على بناء حلقة اكثر مرونة ثم تحويلها كيميائيا الى الشكل المطلوب مما يفتح الباب امام تعديل هذه الجزيئات واختبار فعاليتها الحيوية بدقة اكبر.

وذكر العلماء ان هذه النتائج لا تعني ان حبوب لقاح الجاودار تعد علاجا مباشرا للسرطان او بديلا عن العلاجات الطبية المعتمدة. واضافوا ان المكملات الغذائية المتوفرة في الاسواق والتي تحتوي على مستخلصات هذا النبات تستخدم حاليا لدعم صحة البروستاتا فقط. واوضح الباحثون ان القيمة الحقيقية للدراسة تكمن في توفير خريطة كيميائية دقيقة تتيح للعلماء دراسة كيفية تفاعل هذه الجزيئات مع الجهاز المناعي وتصميم نسخ مطورة منها تكون اكثر فاعلية وامتصاصا داخل جسم الانسان.

وخلص الباحثون الى ان الطريق لا يزال طويلا امام تحويل هذه الاكتشافات الى ادوية سريرية معتمدة. وشددوا على ان المراحل القادمة تتطلب اجراء اختبارات مكثفة حول السمية والجرعات المناسبة والتاثير على الانسجة السليمة قبل الانتقال الى التجارب البشرية. واكد الفريق ان هذا التقدم يمثل خطوة جوهرية في الابحاث السرطانية التي تشهد تزايدا في معدلات الوفيات العالمية حيث يعد هذا المرض سببا رئيسيا للوفاة حول العالم.

تصميم و تطوير