هوس جمع ملصقات كاس العالم ظاهرة اجتماعية تجتاح جماهير كرة القدم
تتجاوز منافسات كاس العالم حدود المستطيل الاخضر لتتحول الى ظاهرة عالمية تتجسد في طقوس جمع ملصقات اللاعبين والمنتخبات. قال مراقبون ان هذه الهواية التي تجاوز عمرها نصف قرن لم تعد مجرد تسلية للصغار بل اضحت وسيلة فعالة لبناء مجتمعات صغيرة تجمع المشجعين من مختلف الثقافات والاعمار حول شغف مشترك بكرة القدم.
اوضح جامع البطاقات الرياضية جيف موريس ان شعبية هذه الظاهرة شهدت طفرة كبيرة مع النسخة الحالية للبطولة. واضاف مبينا ان زيادة عدد المنتخبات المشاركة الى 48 منتخبا ساهمت في رفع عدد الملصقات الى قرابة الف ملصق مما خلق تحديا واثارة اكبر للمشجعين الباحثين عن اكمال مجموعاتهم النادرة. وكشفت بيانات السوق ان البحث عن ملصقات نادرة بات جزءا اصيلا من متعة البطولة حيث يتسابق المشجعون للحصول على نسخ فريدة لا تتكرر.
اظهرت التقديرات المالية ان سوق الملصقات يشهد نموا متسارعا على المستوى الدولي. واشار جيسون هاوورث نائب الرئيس الاول للتسويق في شركة بانيني الى ان مبيعات المنتجات المرخصة من الفيفا قد تصل الى ارقام قياسية تتجاوز المليار دولار. واضاف موضحا ان الشركة طورت استراتيجيات جديدة لجذب الجمهور عبر مركبات متنقلة وتطبيقات رقمية تتيح للمشجعين ادارة مجموعاتهم ومشاركتها مع الاخرين بسهولة.
بينت التجارب الاجتماعية ان تبادل الملصقات اصبح بمثابة لغة مشتركة بين عشاق اللعبة. وقالت ليتيسيا زامبير التي تشارك في فعاليات التبادل ان هذه اللقاءات تعيد احياء ذكريات الطفولة وتمنح المشجعين فرصة للتواصل خارج حدود التنافس الرياضي. واكدت ان توسع قاعدة مشجعي كرة القدم في دول مثل الولايات المتحدة ساهم في نقل ثقافة جمع الملصقات الى جمهور جديد مما يعزز من روح المشاركة والتفاعل بين الجماهير من كافة الخلفيات والجنسيات.
