تأجيل جديد لملفات رياض سلامة ومصرف لبنان يلاحق امواله
كشفت مصادر قضائية عن تأجيل جلسة الاستجواب الخاصة بالحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وذلك على خلفية دعوى مخاصمة رفعت ضد القاضية المكلفة بالنظر في ملف التحويلات المالية المشبوهة. واوضحت المصادر ان الملف يتعلق بتحويلات تقدر بنحو 330 مليون دولار الى شركة مسجلة في الجزر العذراء البريطانية وسط اتهامات بالاختلاس وتبييض الاموال والاثراء غير المشروع.
واضافت المعطيات ان مسار الملاحقات القضائية يواجه تحديات اجرائية مستمرة منذ توقيف سلامة في العام الماضي. وبينت ان القضاء اللبناني يواصل تحقيقاته في جرائم التزوير واختلاس الاموال العامة التي شكلت محورا لتحقيقات محلية واوروبية واسعة طالت اصولا عقارية ومصرفية مشبوهة.
واكد مصرف لبنان في بيان له عزمه على استرداد مئات الملايين من الدولارات التي تعرضت للاختلاس لضمان حقوق المودعين. واوضح المصرف ان الحاكم الحالي كريم سعيد يتابع الاجراءات القضائية محليا وخارجيا لاستعادة الاموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين في عمليات الاستيلاء على المال العام.
وتابعت جهات قضائية ان جلسة ثانية مرتقبة في نهاية شهر تموز الجاري ستنظر في شكوى جديدة رفعها المصرف المركزي ضد سلامة ومسؤولين مصرفيين اخرين. واظهرت التحقيقات ان هذه الملاحقات تاتي في اطار جهود دولية ومحلية لتعقب الثروات التي تراكمت خلال فترة ولاية سلامة التي استمرت لعقود.
وبينت تقارير حديثة ان التحقيقات امتدت لتشمل جهات خارجية حيث فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في باريس يستهدف الفرع السويسري لاحد البنوك الكبرى للاشتباه في تسهيله عمليات اختلاس اموال منهوبة. واشار مراقبون الى ان سلامة الذي نفى جميع التهم الموجهة اليه يواجه ضغوطا قانونية متزايدة رغم الحماية السياسية التي حظي بها سابقا.
