تدمير فرع مصرف لبنان في النبطية يثير غضبا واسعا ووزير المالية يطالب واشنطن بالتدخل
ساد هدوء حذر مناطق واسعة في النبطية عقب سلسلة من الغارات الاسرائيلية العنيفة التي طالت البنى التحتية والمؤسسات الرسمية، حيث ادى القصف الاخير الى تدمير مبنى فرع مصرف لبنان المركزي بشكل كامل، وسط تحذيرات رسمية ومحلية للاهالي بضرورة التريث قبل العودة الى منازلهم وقراهم، وذلك لضمان السلامة العامة من خطر الذخائر غير المنفجرة او الابنية التي باتت آيلة للسقوط.
قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر في تصريح لافت ان ما يجري من اعتداءات ممنهجة يعكس تصعيدا خطيرا يتزامن مع جهود وقف اطلاق النار، مبينا ان استهداف المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها مصرف لبنان، يمثل رسالة سلبية تهدف الى تقويض مقومات الدولة في وقت احوج ما يكون فيه المواطنون الى ابسط الخدمات المالية والاغاثية التي كان يوفرها هذا الفرع.
واضاف الوزير جابر موضحا ان استمرار عمليات التدمير التي طالت سراي النبطية ومواقع تابعة للجيش واجهزة امن الدولة، يضع علامات استفهام كبرى حول النوايا الحقيقية للاحتلال، كاشفا ان هذه الافعال تهدف اما الى ممارسة ضغوط اضافية على المفاوض اللبناني قبيل جولة المفاوضات المرتقبة في واشنطن، او الى نسف المسار التفاوضي بالكامل وفرض واقع جديد على الارض.
واظهرت المعاينات الميدانية وحجم الدمار الهائل ان الاستهداف لم يكن عشوائيا، حيث شدد وزير المالية على ان المطلوب من الولايات المتحدة الامريكية بوصفها الدولة الراعية للاتفاق، التدخل الحاسم والفوري لالزام اسرائيل بوقف اطلاق النار وضمان عدم خرق التفاهمات، محذرا من ان استمرار هذا المسار العدواني لن يكتفي بتهجير السكان، بل سيمتد ليطال شل مؤسسات الدولة اللبنانية بشكل نهائي.
وتابعت السلطات المحلية جهود المسح الميداني في المناطق المتضررة، حيث تنتشر وحدات من الجيش اللبناني لتأمين المواقع، في حين لا تزال حركة عودة الاهالي محدودة للغاية بانتظار استكمال عمليات رفع الانقاض والتأكد من خلو المناطق من المخاطر الامنية والبيئية الناجمة عن القصف.
