احتجاجات عمال مرسيدس تهز قطاع السيارات في المانيا رفضا لاجراءات التقشف
تشهد الساحة الصناعية في المانيا حالة من الغليان مع خروج الالاف من عمال شركة مرسيدس في احتجاجات واسعة تعبيرا عن رفضهم لخطط التقشف التي تلوح بها ادارة الشركة. وأظهرت التقديرات الميدانية مشاركة كثيفة للعمال امام المصانع في عدة مدن المانية مطالبين بحماية حقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة.
وقالت كريستيانه بنر رئيسة نقابة اي جي ميتال خلال تجمع عمالي حاشد في دوسلدورف ان العمال لن يقبلوا بتحمل فاتورة الازمات المالية للشركات. وأضافت ان هناك فجوة كبيرة بين الارباح الطائلة التي يجنيها المساهمون وبين المطالب المجحفة التي تفرض على الموظفين بالتضحية بحقوقهم الاساسية.
وبينت الشركة من جانبها ان هذه الخطوات التقشفية جاءت كضرورة ملحة لمواجهة ارتفاع التكاليف الهيكلية داخل المانيا وتراجع الارباح السنوي. وأوضحت ادارة مرسيدس ان المنافسة العالمية الشرسة لا سيما من الشركات الصينية وتراجع الطلب في الاسواق الرئيسية دفعها الى اعادة هيكلة جذرية شملت تقليص النفقات وخفض الوظائف لضمان القدرة على البقاء في السوق.
وكشفت النقابة ان هذه التحركات الاحتجاجية ليست سوى بداية لموجة اوسع قد تشمل قطاع السيارات بالكامل. وأشارت الى ان التوترات تمتد لتشمل شركات اخرى مثل فولكس فاغن التي تواجه هي الاخرى احتمالات اغلاق مصانع وتسريح اعداد كبيرة من العمال مما ينذر بازمة عمالية وطنية واسعة النطاق.
وأكدت الشركة في ختام تعليقها انها تتابع مخاوف العاملين بجدية بالغة وتعمل على ابقاء قنوات الحوار مفتوحة مع ممثلي النقابات للوصول الى حلول وسطية تضمن استمرارية العمل وتجاوز التحديات الراهنة.
