عودة الطيران الاسرع من الصوت للخدمة في امريكا بقرارات تنظيمية جديدة
كشفت ادارة الطيران الفيدرالية الامريكية عن خطوات حاسمة تهدف الى تمهيد الطريق لعودة الرحلات الجوية المدنية الاسرع من الصوت الى الاجواء الامريكية وذلك بعد حظر استمر لاكثر من خمسة عقود. واوضحت الهيئة في بيان رسمي انها بدأت في وضع حزم تنظيمية جديدة تضع معايير دقيقة لمستويات الضوضاء الناتجة عن اختراق حاجز الصوت.
واظهرت المقترحات الجديدة ان السلطات تسعى لتقليص ضغط الموجة الصوتية الى مستويات منخفضة جدا بحيث لا يتجاوز تاثيرها على الارض صوت اغلاق باب سيارة بقوة بدلا من الانفجار الصوتي العنيف الذي كان سببا رئيسيا في فرض القيود التاريخية. وقال مسؤولون في القطاع ان هذه المعايير التقنية تمثل حجر الزاوية لالغاء الحظر الذي فرض منذ سبعينيات القرن الماضي نتيجة الاضرار التي لحقت بالمباني واثارت ذعر السكان.
وبينت التجارب الحديثة التي تقودها وكالة ناسا نجاح الطائرة التجريبية في التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت مع اصدار طرقة صوتية خفيفة فقط. واضافت الهيئة ان هذه التطورات التقنية في التصميم الانسيابي للطائرات تفتح افاقا جديدة امام شركات خاصة تعمل حاليا على تطوير جيل تجاري حديث يواكب متطلبات السلامة والبيئة.
واوضح الخبراء ان المسار التشريعي الذي تنتهجه الولايات المتحدة يتضمن خططا اضافية سيتم طرحها لاحقا لمعالجة معايير الضوضاء خلال عمليات الاقلاع والهبوط. واشار مراقبون الى ان هذا التوجه ياتي بالتزامن مع طموحات عالمية لاستعادة عصر السفر الجوي السريع الذي اشتهرت به طائرات كونكورد في السابق قبل خروجها من الخدمة نتيجة تحديات تقنية واقتصادية.
وختمت الادارة بان هذه الخطوات التنظيمية تمثل تحولا نوعيا في صناعة الطيران العالمي. حيث تهدف الى دمج التكنولوجيا المتقدمة مع القوانين الصارمة لضمان عودة الطيران الاسرع من الصوت كخيار تجاري آمن ومستدام يقلص زمن الرحلات العابرة للقارات بشكل غير مسبوق.
