نهاية عصر الاقراص الفيزيائية في بلاي ستيشن وتحول جذري نحو الالعاب الرقمية
كشفت شركة سوني عن توجهها الاستراتيجي الجديد الذي يقضي بإنهاء طرح الألعاب عبر الأقراص الفيزيائية بشكل كامل بحلول عام 2028. وأوضحت الشركة أن هذا التحول يأتي استجابة للتغيرات المتسارعة في سلوك المستخدمين وتفضيلاتهم التي مالت بشكل واضح نحو المحتوى الرقمي، مما أدى إلى تراجع مبيعات النسخ الملموسة.
قال المدير الأقدم لقسم اتصالات المحتوى في سوني سيد شومان، إن هذا القرار يمثل خطوة ضرورية لمواكبة تطلعات اللاعبين وتطوير آليات الوصول إلى الألعاب. وأضاف مبينا أن الشركة تسعى من خلال هذا التوجه إلى تقليص تكاليف الإنتاج والتوزيع، مع التركيز على تعزيز الابتكار في المنصات الرقمية لضمان تجربة مستخدم سلسة وعصرية.
أظهرت البيانات التقنية انخفاضا حادا في مبيعات الأقراص الفيزيائية خلال الفترات المالية الأخيرة، حيث استحوذت النسخ الرقمية على نحو 85% من إجمالي مبيعات منصات بلاي ستيشن 4 وبلاي ستيشن 5. وأدى هذا التحول إلى تأثر واسع في قطاع التجزئة العالمي، إذ اضطرت سلاسل متاجر كبرى مثل غيم ستوب إلى إغلاق أكثر من 1300 فرع حول العالم نتيجة اعتمادها الأساسي على بيع الأقراص.
أوضحت التقارير التقنية أن شركات أخرى مثل مايكروسوفت تدرس مسارات مشابهة، حيث تختبر آليات لتحويل الألعاب الفيزيائية إلى نسخ رقمية لتسهيل الانتقال نحو أجهزة لا تحتوي على مشغلات أقراص. وكشفت هذه التحركات عن مخاوف متزايدة لدى اللاعبين بشأن حقوق الملكية الرقمية، خاصة مع قدرة الشركات على التحكم في الوصول إلى الألعاب أو إيقاف المتاجر القديمة كما حدث مع منصات بلاي ستيشن 3 وفيتا.
أشار الخبراء إلى أن هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل تسعير الألعاب في الأجيال القادمة، خاصة بعد إلغاء تكاليف التصنيع والتوزيع المادي. وبينما تصر الشركات على أن القرار يهدف لتحسين الخدمة، يبقى الجدل قائما حول فقدان المستخدمين للقدرة على تبادل أو بيع الألعاب في الأسواق الثانوية.
