اتساع العجز التجاري في المغرب وسط تباين اداء الصادرات والواردات
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن اتساع فجوة العجز التجاري في المغرب لتصل الى 17 مليار دولار خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي. واظهرت التقارير ان فاتورة الواردات سجلت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 11.8 بالمئة لتبلغ 39.6 مليار دولار، متأثرة بزيادة تكاليف الطاقة التي قفزت بنسبة 20 بالمئة لتسجل 5.9 مليار دولار نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وبينت المعطيات ان واردات القمح سجلت هي الاخرى نموا بنسبة 8.6 بالمئة لتصل الى 0.9 مليار دولار، وذلك قبل ان تتخذ الحكومة المغربية خطواتها الاحترازية لتعليق الاستيراد بهدف حماية المحصول المحلي. واوضح التقرير ان قطاع السيارات حافظ على صدارته في قائمة الصادرات المغربية محققا نموا بنسبة 16 بالمئة وبقيمة بلغت 8.2 مليار دولار، مدفوعا بنشاط مصانع كبرى الشركات العالمية في المملكة.
واضافت البيانات ان صادرات الفوسفات ومشتقاته شهدت تراجعا بنسبة 11.2 بالمئة لتبلغ 3.5 مليار دولار، في وقت تعمل فيه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على رفع وتيرة الانتاج بعد فترة من التراجع في سلاسل الامداد. وفي سياق متصل، اوضحت الارقام تحسنا كبيرا في تدفقات العملة الصعبة، حيث قفزت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لتصل الى 5.4 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع عائدات القطاع السياحي بنسبة 14.3 بالمئة.
وخلص التقرير الى ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة واصلت مسارها التصاعدي محققة نموا بنسبة 20 بالمئة لتصل الى 3.2 مليار دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين في المناخ الاقتصادي المغربي رغم التحديات التجارية العالمية.
