الاقتصاد الاردني يواصل مسار النمو رغم التحديات الاقليمية
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة أن الاقتصاد الوطني الاردني اظهر مرونة عالية وقدرة فائقة على مواصلة مسار النمو الايجابي رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة في المنطقة. وأوضح شحادة أن البيانات الرسمية كشفت عن تسجيل معدل نمو حقيقي وصل الى 2.9 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بـ 2.7 بالمئة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف شحادة مبينا أن مؤشرات النمو جاءت متسقة ومطردة عند مقارنة اداء الربع المالي الاول بالاشهر الاثني عشر الماضية حيث استقر النمو عند 2.9 بالمئة مقارنة بـ 2.6 بالمئة سابقا. وأشار الى أن هذا التطور الايجابي يؤكد سلامة المسار الاقتصادي وقدرة المملكة على التأقلم مع المتغيرات الخارجية بفضل القرارات الحكومية المدروسة.
وبين الوزير أن النمو لم يقتصر على قطاع محدد بل شمل تنوعا واسعا حيث حقق قطاع الصناعات التحويلية نموا بنسبة 5.3 بالمئة بينما سجل القطاع الزراعي قفزة بنسبة 6.8 بالمئة. وأوضح أن هذه القطاعات الحيوية تلعب دورا محوريا في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين من خلال مساهمات جوهرية في الناتج المحلي.
وأشار شحادة الى أن قطاع الصناعة ساهم بنسبة 16.6 بالمئة في النمو الاقتصادي في حين بلغت مساهمة القطاع العقاري 13.1 بالمئة. وأكد أن الحكومة اتخذت تدابير استباقية لضمان استمرار الانتاجية وتدفق السلع بما في ذلك تسهيلات النقل البري والسياسات النقدية المتوازنة التي ساهمت في ابقاء معدل التضخم عند مستويات منخفضة بلغت 1.88 بالمئة.
وكشف شحادة أن السوق المالي الاردني يعكس ثقة كبيرة من قبل المستثمرين المحليين والاجانب حيث سجلت قيمة التداول ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 13.6 مليون دينار. وأضاف أن الشركات الوطنية حققت نموا في ارباحها بنسبة 5 بالمئة مع ارتفاع المؤشر السعري بنسبة 6.6 بالمئة مما يؤكد متانة المراكز المالية للشركات المدرجة.
وختم شحادة موضحا أن تقارير المؤسسات الدولية اشادت باداء الاردن في ادارة ملفاته المالية والنقدية لا سيما بعد اجتياز المراجعة الخامسة لبرنامج صندوق النقد الدولي بنجاح. ولفت الى أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والمضي قدما في المشاريع الكبرى لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام.
