تحركات حكومية سورية لضمان عودة نازحي ريف السويداء ومطالب شعبية بإنهاء المعاناة
كشفت وزارة الداخلية السورية عن متابعتها الحثيثة لمطالب أهالي الريفين الغربي والشمالي في محافظة السويداء والذين نزحوا من قراهم خلال فترات سابقة. وأكدت الوزارة أن ملف عودة هؤلاء النازحين إلى منازلهم يحتل صدارة أولوياتها الوطنية، انطلاقا من مسؤوليتها في توفير الاستقرار لجميع أبناء المحافظة.
وأوضح سليمان عبد الباقي، مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، أن الدولة تضع كافة إمكاناتها لتهيئة الظروف الأمنية والخدمية اللازمة لضمان عودة الأهالي بشكل آمن ومستقر. وبين عبد الباقي أن قوات الأمن الداخلي تعمل بجدية على تأمين الطرقات الحيوية، مثل طريق السويداء المزرعة، عبر نشر دوريات ثابتة ومتحركة لحماية العائدين وممتلكاتهم.
وأضافت الوزارة في بيان لها أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل كافة العقبات التي تحول دون عودة الأهالي، محذرة في الوقت ذاته من استغلال معاناة النازحين من قبل بعض المجموعات التي تسعى لتحقيق مكاسب ضيقة. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ نزوحهم.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة السويداء احتجاجات شعبية طالبت بتمكين النازحين من العودة إلى بيوتهم، حيث منح المحتجون مهلة زمنية للجهات المعنية للبدء بإجراءات فعلية على الأرض. وعبر النازحون عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة وإيجارات المنازل داخل المدينة، مما يفاقم من ضغوطهم الاقتصادية في ظل غياب الاستقرار.
وذكر قتيبة عزام، مدير العلاقات الإعلامية في المحافظة، أن هناك اتهامات موجهة لبعض الأطراف بعرقلة العودة لأسباب سياسية، مؤكدا أن الحكومة تواصل مساعيها لفتح الطرقات وإزالة الحواجز الترابية. من جانبه، اقترح محافظ السويداء، مصطفى البكور، تشكيل لجان محلية في القرى برئاسة رؤساء البلديات لتنظيم عملية العودة بشكل مدروس وآمن، مشددا على أن العودة حق طبيعي لكل مواطن.
وأشار خالد سلوم، رئيس منظمة جذور، إلى أن المطلب الشعبي يتركز حول العودة الآمنة والكريمة بعيدا عن التجاذبات السياسية، مؤكدا أن الأهالي ينتظرون حلولا عملية تضمن لهم الأمن والخدمات الأساسية في قراهم ومنازلهم التي هجروها.
