جدل واسع في مصر عقب تعيينات جديدة بوزارة الدولة للاعلام
اثارت قرارات التعيين الاخيرة داخل وزارة الدولة للاعلام في مصر حالة من الجدل الواسع في الاوساط العامة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد الكشف عن تكليف 22 شخصا بمهام وظيفية متنوعة شملت مستشارين ومساعدين ومنسقين داخل الوزارة التي اعيد استحداثها في وقت سابق.
قال مراقبون ان هذا التحرك الاداري فتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول الجدوى الاقتصادية والادارية من هذه التعيينات، خاصة في ظل توجه الدولة نحو سياسات ترشيد الانفاق العام وتحسين كفاءة الجهاز الاداري للدولة، واضافوا ان التوقيت يثير استفسارات حول مدى الحاجة الفعلية لهذه المناصب الجديدة في ظل وجود كيانات اعلامية قائمة بالفعل.
اوضح اللواء عبد الحميد خيرت، نائب رئيس جهاز امن الدولة الاسبق، في تعليق له ان الاعتراض لا ينصب على الاشخاص بقدر ما يتعلق بطبيعة المسميات الوظيفية المستحدثة مثل منسق تكافؤ الفرص ومستشار تحديث المؤسسات، مبينا ان الشفافية تقتضي توضيح طبيعة هذه المهام واختصاصاتها وكيفية قياس اثرها الفعلي على اداء العمل الوزاري.
كشفت ردود الفعل الشعبية عبر منصات التواصل عن مخاوف من تضخم الهياكل الادارية، حيث يرى البعض ان وجود المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام والهيئات الوطنية للصحافة والاعلام يغني عن التوسع في التعيينات الاستشارية داخل الوزارة، مطالبين بضرورة دمج الهيئات وتقليص المناصب لضمان عدم استنزاف الموارد المالية.
اظهر فريق اخر من المؤيدين للقرار وجهة نظر مغايرة، حيث اكدوا ان الوزارة بصفتها كيانا مستحدثا تحتاج الى كوادر متخصصة لتنظيم العمل وتطوير الاداء المؤسسي، مشددين على ان الحكم على هذه الخطوة يجب ان يرتبط بالنتائج الملموسة على ارض الواقع وليس بمجرد حصر المناصب او التشكيك في مسمياتها.
يشار الى ان وزارة الدولة للاعلام تتولى مهام التنسيق بين الجهات الاعلامية الحكومية ووضع السياسات العامة، بينما تستمر الهيئات المستقلة في ممارسة دورها التنظيمي والرقابي وفق الدستور، مما يجعل التوازن بين التوسع الاداري وخطط الاصلاح الاقتصادي محورا اساسيا في النقاش العام حاليا.
