مهرجان الكرز في حمانا يحيي الامال الاقتصادية وسط تحديات الزراعة
تحولت بلدة حمانا اللبنانية مؤخرا الى وجهة استثنائية مع انطلاق موسم قطاف الكرز الذي يعيد تشكيل الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. قال المزارعون ان هذا الموسم لا يقتصر على كونه حصادا لثمار حمراء فحسب بل يمثل شريان حياة لاقتصاد ريفي يصارع من اجل الاستمرار في ظل ظروف معقدة.
واضاف ناجي ابو شلش احد المزارعين في البلدة ان العمل في البساتين يبدأ قبل بزوغ الفجر حيث يتطلب المحصول عناية فائقة على مدار العام. وبين ان حجم الثمار هذا العام تأثر بزيادة معدلات المياه في التربة مما ادى الى صغر حجم الحبات رغم وفرة الانتاج مقارنة بالمواسم السابقة التي تميزت بجودة اعلى.
وكشفت المشاركات في المهرجان ان الحدث بات نافذة حيوية لتسويق المنتجات في ظل تراجع فرص التصدير للخارج. واوضحت ريتا ان المهرجان يتجاوز كونه سوقا للبيع ليصبح مساحة اجتماعية لتعزيز الروابط بين الاهالي والزوار الذين يتوافدون من مختلف المناطق اللبنانية للاستمتاع باجواء القطاف.
واظهرت التقديرات ان اسعار الكيلوغرام الواحد تراوحت بين دولارين واربعة دولارات بناء على الصنف والجودة. واشار رامي الى ان النجاح في بيع كميات كبيرة خلال فترة المهرجان القصيرة يمنح المزارعين متنفسا ماليا مؤقتا لكنه لا يغني عن الحاجة لاستقرار طويل الامد في اسواق التصريف.
واكد ايلي ان الاهالي حرصوا على ابتكار منتجات جديدة مشتقة من الكرز مثل المشروبات والحلويات لتعزيز القيمة المضافة للمحصول. واضاف ان هذا التوجه يهدف الى تحويل الكرز من مجرد فاكهة موسمية الى علامة تجارية مرتبطة باسم بلدة حمانا مما يعزز السياحة الريفية ويدعم صمود المزارعين امام التقلبات المناخية والاقتصادية.
