اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة الأسمنت في لبنان ترفع الأسعار وتعطل مشاريع البناء

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد السوق اللبنانية أزمة حادة في تأمين مادة الأسمنت، وهي واحدة من الركائز الأساسية في قطاع البناء، حيث أدت قلة المعروض إلى تباطؤ مشاريع الإنشاء وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. كما ظهرت سوق موازية تلجأ إليها الشركات والمتعهدون لتلبية احتياجاتهم، مما يزيد من معاناة العاملين في القطاع.

لم تقتصر المشكلة على زيادة الأسعار فقط، بل امتدت إلى صعوبة الحصول على المادة نفسها. حيث يشكو متعهدو البناء من تراجع الكميات المتاحة مقارنة بالأوقات السابقة، مما فرض عليهم أساليب جديدة للحصول على كميات محدودة وبفترات متباعدة.

قال متعهد البناء والمشاريع السكنية علاء الغوش إن تأمين الأسمنت كان يتم سابقا بسلاسة ودون عوائق، لكن الوضع تغير مؤخرا. وأوضح أن المتعهدين أصبحوا مضطرين لحجز كميات محدودة من الأكياس والانتظار لفترات أطول للحصول عليها.

وأضاف الغوش أن هذا النقص قد انعكس بشكل مباشر على الأسعار، حيث ارتفع سعر كيس الأسمنت من حوالي 5 دولارات إلى 7.5 دولارات، بينما بلغ سعره في السوق السوداء نحو 15 دولارا. وأشار إلى أن هذه المادة ضرورية في جميع مراحل البناء، بدءا من الأساسات وحتى المراحل النهائية للمشاريع.

وحذر الغوش من أن استمرار أزمة التوريد يهدد مواعيد إنجاز المشاريع السكنية، حيث يضطر المتعهدون لتأجيل مراحل العمل، مما يؤدي إلى تأخير تسليم الشقق وزيادة الأعباء التشغيلية على الشركات والمستثمرين في هذا القطاع.

وفي السياق نفسه، أوضح متعهد نقل مواد البناء خضر الدقدوقي أن العاملين في القطاع يواجهون ضغوطا يومية بسبب صعوبة تأمين احتياجاتهم. حيث أشار إلى أن أصحاب الأعمال يبحثون عن الكميات المتاحة من مصادر متعددة، حتى لو كانت محدودة، لتجنب توقف المشاريع بشكل كامل.

وأضاف الدقدوقي أن السعر الطبيعي لكيس الأسمنت يجب أن يبقى عند حدود 5.5 دولار، ولكن انخفاض المعروض واضطراب آليات التوزيع دفعا الأسعار إلى مستويات أعلى، مما زاد من الأعباء على قطاع البناء الذي يواجه تحديات اقتصادية متعددة.

أما عامل البناء وسام العباس، فقد أكد أن نقص الأسمنت أدى إلى توقف أعماله خلال الفترة الماضية، حيث اضطر للانتظار أسبوعا للحصول على الكمية المطلوبة، قبل أن يلجأ لشراء بعض الأكياس من السوق السوداء بسعر بلغ 15 دولارا للكيس.

وأشار العباس إلى أن العديد من العمال يتوجهون يوميا إلى مواقع البناء، لكنهم لا يقومون بأي عمل بسبب غياب المادة الأساسية، مما يؤثر سلبا على دخلهم اليومي واستقرار وظائفهم.

بين ارتفاع الأسعار وتراجع الكميات وتعطل المشاريع، تكشف أزمة الأسمنت في لبنان عن ضغوط جديدة على قطاع البناء، حيث أصبح تأمين مادة أساسية مثل الأسمنت تحديا يهدد دورة العمل ويزيد من تكاليف المشاريع، مما يزيد من الأعباء على المتعهدين والعمال والمواطنين الذين يسعون للبناء.

تصميم و تطوير