اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العقبة تطلق مركز الاقتصاد الدائري الإبداعي لتعزيز الاستدامة

{title}
أخبار دقيقة -

وضعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حجر الأساس لمركز الاقتصاد الدائري الإبداعي، الذي يعد الأول من نوعه في المملكة، برعاية رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي المجالي. شارك في الحدث محافظ العقبة ايمن العوايشة ورئيسة وحدة في المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الأوروبي السيدة آنا بيريس، بالإضافة إلى الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن السيدة رنده أبو الحسن وأعضاء مجلس المفوضين في السلطة.

يعتبر المركز نقلة نوعية في مسيرة التحول التنموي المستدام في العقبة، حيث يمثل منشأة متكاملة متعددة الوظائف تهدف إلى تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري على أرض الواقع. ذلك من خلال تحويل المواد القابلة للاسترداد وإعادة الاستخدام إلى موارد ومنتجات ذات قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية.

يأتي إنشاء المركز ضمن مشروع "تحفيز التحول نحو الاقتصاد الدائري من خلال تسعة مبادئ للتدوير في العقبة"، الذي تنفذه السلطة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الاتحاد الأوروبي. يهدف المشروع إلى دعم التحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة وتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد والنفايات.

قال المجالي إن المشروع يجسد رؤية سلطة العقبة في تحقيق نموذج تنموي متوازن يربط بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، كما يعزز الابتكار وريادة الأعمال ويوفر فرص عمل نوعية. أضاف أن العقبة تمتلك المقومات لتكون مركزاً وطنياً وإقليمياً رائداً في تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري والاقتصاد الأزرق.

كما أشار المجالي إلى أن المركز يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل المدينة، ويعد خطوة عملية نحو بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد وتحويل المواد المستهلكة إلى فرص اقتصادية ذات قيمة مضافة، مما يعزز تنافسية العقبة واستدامة نموها.

وأوضحت بيريس أن المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود الأردن في الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة وشمولاً، مشيرة إلى أن الاقتصاد الدائري يعد أحد المحاور الرئيسية للتعاون مع شركاء الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

بدورها، قالت أبو الحسن إن المركز لا يمثل مجرد منشأة جديدة، بل منصة متكاملة للابتكار والتدريب والبحث والتطوير ودعم ريادة الأعمال البيئية. أكدت أن الاقتصاد الدائري أصبح من أبرز المسارات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصادات أكثر كفاءة وقدرة على الصمود.

كما أضافت أن المركز يجسد شراكة استراتيجية ناجحة بين الاتحاد الأوروبي وسلطة العقبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويقدم نموذجاً عملياً يمكن تطبيقه في مناطق أخرى من المملكة في المستقبل.

يقام المركز على مساحة تزيد على خمسة آلاف متر مربع، باستثمار يتجاوز 1.2 مليون دينار. يضم مرافق متخصصة للفرز والمعالجة والإصلاح وإعادة الاستخدام وإعادة التصنيع، إلى جانب مساحات للتدريب والتوعية المجتمعية وحاضنات للابتكار وريادة الأعمال البيئية.

من المتوقع أن يسهم المركز في تحويل جزء كبير من المواد القابلة للاسترداد من المنازل والفنادق والمطاعم والمنشآت التجارية إلى موارد ومنتجات ذات قيمة اقتصادية، مما يدعم إنشاء سلاسل قيمة جديدة ويعزز مشاركة القطاع الخاص والمجتمعات المحلية في التحول نحو الاقتصاد الدائري.

تواجه العقبة تحديات متزايدة في إدارة النفايات الصلبة نتيجة النمو السكاني والاقتصادي المتسارع، حيث يُطمر سنوياً نحو 90 ألف طن من النفايات، فيما لا تزال نسب إعادة التدوير محدودة. يُنتظر أن يسهم المركز في رفع معدلات الاسترداد وإعادة الاستخدام وتطوير سوق محلية للمواد المعاد تدويرها.

يُعتبر مركز الاقتصاد الدائري الإبداعي خطوة رائدة نحو إعادة تعريف النفايات كمورد اقتصادي قابل للاستثمار، وتجسيداً لرؤية تنموية تعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الانبعاثات وخلق فرص العمل.

كما يُنتظر أن يشكل المركز نموذجاً وطنياً يحتذى به في التحول نحو الاقتصاد الدائري، مما يعزز مكانة العقبة كمدينة رائدة في تبني الحلول المبتكرة للتنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق على مستوى الأردن والمنطقة.

تصميم و تطوير