مهرجان جرش للثقافة والفنون يحتفل بدورته الأربعين تحت شعار إرث يمتد أجيال تلتقي
تحت الرعاية الملكية السامية، انطلقت فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون في الثاني والعشرين من تموز، حيث تستمر الفعاليات حتى الثاني من آب. يمثل هذا المهرجان محطة استثنائية في مسيرته، إذ يحتفل بأربعة عقود من الحضور الثقافي والفني المتواصل.
وفق بيان صحفي صادر عن المهرجان، يأتي هذا الحدث برؤية متجددة تركز على إرثه الثقافي العريق. يسعى المهرجان إلى تقديم تجربة شاملة ومتنوعة للزوار من خلال برنامج ثقافي وفني واسع يشمل نخبة من الفنانين والمبدعين الأردنيين والعرب والدوليين، بالإضافة إلى فعاليات نوعية وتجارب جديدة تعزز مكانته كوجهة ثقافية وسياحية متكاملة.
يتضمن برنامج المهرجان أكثر من 207 فعاليات متنوعة موزعة في مدينة جرش الأثرية وعدد من المحافظات. تشمل هذه الفعاليات حفلات فنية كبرى وعروض موسيقية ومسرحية وأمسيات شعرية وأدبية، بالإضافة إلى معارض فنية وعروض فلكلورية وتراثية، مما يعكس التنوع الثقافي الذي يميز المهرجان.
تقام فعاليات المهرجان تحت شعار "إرث يمتد أجيال تلتقي"، تعبيراً عن مسيرة ثقافية وفنية متواصلة تمتد لأكثر من أربعة عقود. استطاع مهرجان جرش الحفاظ على إرثه العريق وجمع أجيال مبدعين من مختلف الأعمار، ليكون منصة نابضة بالحياة تحتفي بالموروث الثقافي وتمنح مساحة للأصوات والتجارب الجديدة.
أكد وزير الثقافة رئيس اللجنة العليا للمهرجان، مصطفى الرواشدة، أن الاحتفال بالدورة الأربعين يمثل محطة مفصلية في مسيرة أحد أهم المشاريع الثقافية الوطنية العربية. أوضح أن المهرجان يعكس صورة الأردن الحديثة، ويبرز قدرة البلاد على بناء جسور الحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات من خلال الفنون والإبداع.
أشار الرواشدة إلى أن هذه المحطة التاريخية تأتي تتويجاً للعمل الثقافي المستمر، وتحمل رؤية توازن بين الحفاظ على هوية المهرجان التاريخية والانفتاح على أشكال التعبير الثقافي والفني المعاصرة. وأكد أن البرنامج هذا العام صُمم ليخاطب مختلف فئات المجتمع ويوفر مساحة أوسع للمبدعين والفرق الأردنية.
أوضح المدير التنفيذي للمهرجان، المستشار يزن الخضير، أن نسخة هذا العام تشكل نقطة تحول في تجربة مهرجان جرش، حيث تم العمل على تطوير عناصر التجربة المقدمة للزوار بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
أضاف الخضير أن المهرجان يقدم مجموعة واسعة من التجارب الجديدة التي تنفذ للمرة الأولى، بهدف تحويل زيارة جرش إلى تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تمتد لساعات طويلة.
أكد أن إدارة المهرجان حرصت على أن تعكس هذه المحطة التاريخية المكانة التي وصل إليها على المستويين العربي والدولي، من خلال حجم المشاركة الفنية والثقافية وتوسيع الحضور الدولي والدبلوماسي.
يشهد المهرجان هذا العام حضور دولة قطر كضيف شرف، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويسهم في إثراء البرنامج الثقافي والفني.
كما يشهد المهرجان تعاوناً واسعاً بين القطاعين العام والخاص، من خلال توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز المشاركة المجتمعية ودعم الفعاليات والأنشطة المصاحبة.
تتضمن نسخة هذا العام إضافة مجموعة من الإضافات النوعية، بما يسهم في تطوير تجربة الزائر وتعزيز التفاعل مع الموقع الأثري، مثل استخدام تقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد.
