استراتيجية حزب الله الجديدة لردع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي هجوم على بلدات الشمال سيقابله رد على الضاحية الجنوبية لبيروت. وبالتزامن مع سعي القيادة السياسية للتوصل إلى تسوية مع لبنان، أظهر الجيش الإسرائيلي رغبة في زيادة حجم الضربات ضد حزب الله. وأوضح أن الحزب ما زال يحاول الحفاظ على قدرته على الردع في مواجهة إسرائيل، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة معاريف.
وأضاف تال باري، خلال حديثه عبر راديو شمال 104.5FM، أن القتال مستمر في لبنان مع تواصل القصف على بلدات الشمال. وأشار إلى أن حزب الله قد ركز في الأيام الأخيرة على استهداف قوات الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، مما يمثل تحولًا في استراتيجياته.
وأشار باري إلى أن هذا التركيز على استهداف القوات الإسرائيلية قد يتوافق مع مصالح معينة لحزب الله، مما يشكل تحديًا أمام الجانب الإسرائيلي. كما أوضح أن الحزب مستعد لتصعيد المعركة إذا كان ذلك يخدم أهدافه، مشيراً إلى احتمال استهداف بنى تحتية حساسة في جنوب لبنان لإبطاء تقدم الجيش الإسرائيلي.
وبحسب باري، فإن حزب الله يعتبر أن إيقاف القوات الإسرائيلية يبرر اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى أضرار جسيمة في الأراضي اللبنانية. وأكد أن الحزب مستعد لتحمل عواقب وطنية كبيرة من أجل إيقاف تقدم الجيش الإسرائيلي نحو قلعة الشقيف.
وتابع باري قائلاً إن حزب الله يفكر في استخدام تفجير السدود على النهر لزيادة الضغط على القوات الإسرائيلية، مما يمنعها من العبور إلى مناطق استراتيجية.
في سياق متصل، تستمر الاتصالات السياسية بين إسرائيل ولبنان، ولكن باري أعرب عن شكوكه في إمكانية تحقيق نتائج ملموسة ما دام حزب الله يحتفظ بقوة عسكرية مستقلة ومكانة سياسية مركزية داخل لبنان. ولفت إلى أنه لا يمكن مناقشة أي تسوية دون التعامل مع مكانة الحزب.
وفي حديثه عن التصريحات الصادرة عن السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، اعتبر باري أن المفاوضات الجارية تتجاهل وجود حزب الله، مما يحد من فرص تحقيق نتائج فعالة.
على صعيد آخر، أفاد المراسل العسكري لصحيفة معاريف بأن الجيش الإسرائيلي يسعى للحصول على موافقة القيادة السياسية لزيادة عملياته ضد حزب الله، مع التركيز على قائمة أهداف الاغتيال والبنى التحتية للحزب. ووافق رئيس الأركان على خطط لاستمرار القتال في لبنان، مشيراً إلى أن الانتظار قد يعزز من موقف الحزب.
وذكر مصدر عسكري أن على الجيش الإسرائيلي العمل بشكل شامل ضد حزب الله، مشيراً إلى أنه في حال عدم وجود رغبة في ذلك، يجب التفكير في وقف إطلاق النار.
