شركات السيارات الأوروبية تطالب بتأجيل رسوم السيارات الكهربائية بعد بريكست
أعربت شركات السيارات الأوروبية عن قلقها من عدم قدرتها على الالتزام بالشروط المطلوبة لدخول عام 2027، حيث تتيح الاتفاقيات الحالية بيع السيارات دون رسوم جمركية. وأكدت أن هذه المخاوف تعود إلى القيود الصارمة المتعلقة بقواعد المنشأ التي تحدد المنتجات المؤهلة لتحقيق التجارة المعفاة من الرسوم بموجب اتفاق التجارة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والذي بدأ تطبيقه منذ عام 2021.
وفقاً لاتفاق "بريكست"، يجب أن تكون 55% من قيمة السيارة مصنوعة في أوروبا، بالإضافة إلى أن 70% من حزمة البطارية و65% من خلاياها يجب أن تصنع داخل أوروبا للاستفادة من التجارة المجانية من الرسوم.
يهدف هذا النظام إلى تحفيز الاستثمار في صناعة البطاريات الأوروبية، إلا أن القطاع قد أكد أن الأهداف لم تتحقق بسبب التداعيات الناتجة عن جائحة كورونا ونقص أشباه الموصلات، بالإضافة إلى استمرار الاعتماد على المواد الخام الصينية.
كان قد تم تعليق تطبيق هذه القواعد لمدة ثلاث سنوات حتى نهاية 2026، ولكن ممثلي الصناعة أشاروا إلى أن الإنتاج المحلي للبطاريات لا يزال بعيداً عن المستويات المطلوبة. وتشير التقديرات إلى أن أقل من 20% من البطاريات ستكون مصنعة داخل الاتحاد الأوروبي بحلول 2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 60%.
كما أكدت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية وجمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية أن سلاسل توريد البطاريات لم تكتمل بعد، داعية إلى إيجاد حل عملي لتجنب فرض رسوم قد تؤدي إلى زيادة أسعار السيارات الكهربائية وتضعف تنافسية الصناعة الأوروبية.
تواجه أوروبا أيضاً تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف تصنيع البطاريات مقارنة بالصين، مما يزيد الضغوط على القطاع ويعزز المطالب بتعديل قواعد الاتفاق التجاري بين الجانبين.
