الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية
كشف الجيش الإسرائيلي اليوم عن رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضيها، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي قد تمكنت من اعتراض هذه الصواريخ والحد من التهديدات الواردة. وأوضح الجيش في بيان له أنه لا توجد تفاصيل إضافية حتى الآن بشأن عدد الصواريخ أو نتائج عمليات الاعتراض.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بسقوط صاروخ بالقرب من مستوطنة إيتمار في شمال الضفة الغربية، دون أن تسجل أي أضرار أو إصابات.
كما تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق ديمونة وبئر السبع والنقب الشرقي، في أعقاب رصد إطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية. وقد دوت الصفارات أيضاً في منطقة تل أبيب الكبرى وجنوبها.
يأتي هذا التطور بعد ساعات من شن إسرائيل هجمات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم تقارير تشير إلى طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن شن ضربات جديدة. وأكد ترامب أن أي هجمات جديدة لن تؤثر على المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأكدت تقارير أميركية أن ترامب حث نتنياهو خلال اتصال هاتفي على تجنب المزيد من الهجمات، مشيراً إلى تقدم في مسار التفاهمات مع إيران.
على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قيامه بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إسرائيل استخدمت صواريخ باليستية أُطلقت من الجو في هذه العمليات.
كما أضاف الحرس الثوري أن إيران استهدفت قاعدة رامات ديفيد الجوية قرب الناصرة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية.
هذا التصعيد العسكري أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، حيث تخطى سعر خام برنت مستوى 96 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه الأحداث في وقت تتواصل فيه المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية للتوصل لاتفاق يضع حداً للتصعيد العسكري، وسط تباين المواقف بشأن شروط التسوية وملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، يستمر التوتر على الجبهة اللبنانية، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله، في وقت تؤكد فيه إيران أن أي اتفاق شامل يجب أن يتضمن وقفاً لإطلاق النار في لبنان. وقد كرر ترامب أنه يجب ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً في أي اتفاق مستقبلي، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج.
تتزايد الضغوط السياسية على الحكومة الإسرائيلية في ظل استمرار المواجهات الإقليمية وارتفاع الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
