اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تأثير الغلاء على احتفالات عيد الأضحى في مصر

{title}
أخبار دقيقة -

القاهرة – تأثرت احتفالات عيد الأضحى في مصر بشكل كبير بفعل ارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية التي تعيشها الأسر. وأظهر العديد من المواطنين أن العيد لم يعد كما كان، حيث تم تقليص نفقات الملابس واللحوم والنزهات، مما أضطرهم لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

وأوضح رافي شاكر، الصحفي من الإسكندرية، أنه كان يستعد لشراء ملابس جديدة لكل أفراد الأسرة، لكنه اكتفى بشراء ملابس الأطفال فقط هذا العام نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار. وقال: "لم يعد بإمكاني شراء أكثر من كيلوغرامين من اللحوم بعد أن وصل سعر الكيلو إلى 500 جنيه".

كما أكد أن تفاصيل الاحتفال بالعيد تغيرت تحت وطأة تراجع القوة الشرائية، مشيرا إلى أن الخروجات التي كانت معتادة أصبحت تقتصر على مرة واحدة في الشهر، حيث أن تكلفة الخروج مع العائلة باتت تصل إلى 1000 جنيه.

وأشارت وفاء عمار، مسؤولة في أحد البنوك، إلى أنها رغم وضعها المالي الجيد، اضطرت لتقليص نفقاتها. وقالت: "أجد نفسي مضطرة للتخلي عن عادات كنت أمارسها لسنوات". وأوضحت أنه في السابق كانت تسافر إلى المصايف، لكن هذا العام ستكتفي بالذهاب لأيام معدودة فقط.

وأضافت أن أسعار الملابس العالمية أصبحت مرتفعة للغاية، مما دفعها للاعتماد على الملابس المحلية. وتحت ضغط الأسعار، معظم الأسر تجد نفسها مضطرة لتغيير عاداتها في الاستهلاك، مثل تقليل الاعتماد على خدمات توصيل الطعام.

وفي السياق ذاته، قال الصيدلي محمد عبد التواب إنه لم يعد قادرا على تقديم العيديات للأطفال كما كان يفعل في السابق. وأضاف: "لم يعد بإمكاني شراء ملابس جديدة لأطفالي في كل عيد، بل أصبحنا نكتفي بما لدينا من ملابس". وأكد أن الكثير من الأسر لم تعد تستطيع تحمل تكاليف المصيف، مما أثر على شكل الاحتفالات.

عصام علام، مالك محل للأحذية، أشار إلى تراجع المبيعات بنسبة 75% مقارنة بالعام الماضي، مشددا على أن الظروف الاقتصادية السيئة تجعل الناس يتجهون نحو استخدام أحذية المدرسة في العيد.

في النهاية، يتضح أن الغلاء قد ألقى بظلاله القاتمة على الاحتفالات، مما جعل الكثير من الأسر تتكيف مع الظروف الجديدة وتعيد تقييم أولوياتها في الإنفاق. ومع استمرار هذه التحديات، يبقى الأمل في أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في المستقبل القريب.

تصميم و تطوير