أزمة الأسمدة تضرب تايلاند بينما تنجح إندونيسيا في تأمين إمداداتها
أثرت أزمة مضيق هرمز بشكل كبير على إمدادات الأسمدة إلى الدول الآسيوية، حيث تأخرت السفن المحملة بالأسمدة إلى تايلاند، التي تعتمد على 6 ملايين طن سنوياً من الأسمدة المستوردة. كشف تقرير أعده صهيب جاسم عن التحديات التي تواجهها تايلاند في ظل هذه الأزمة، حيث أشار إلى الشهادات المعاناة لمزارعين محليين.
في محاولة لمواجهة تداعيات إغلاق المضيق، بدأت تايلاند البحث عن مصادر بديلة لاستيراد الأسمدة، سواء من بروناي أو إندونيسيا أو ماليزيا، أو من خلال التنسيق مع الصين. وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة التايلاندية كريتشانون أيابانيا أن المفاوضات مع روسيا كانت ناجحة، لكن العقبة تكمن في المسافة الكبيرة التي ستؤثر على توقيت وصول الأسمدة لموسم الزراعة.
ومع ارتفاع أسعار الأسمدة إلى نحو 50 دولاراً للكيس الواحد، يعاني المزارعون في إقليم آيوتيا من ضغوط مالية متزايدة، مما يدفع البعض إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتهم الزراعية والمعيشية. وأعرب المزارع برايز يبونكيت عن قلقه من عدم قدرة الفلاحين على تحمل كلفة الزراعة في ظل الأسعار المرتفعة.
بعض المزارعين في آيوتيا أوقفوا زراعة الأرز هذا الموسم بسبب التكاليف المرتفعة، في حين يواصل معظمهم الزراعة على أمل تحسين الأوضاع. هذا الوضع يدعو الأحزاب السياسية في تايلاند إلى المطالبة بشفافية بيانات مخزون الأسمدة، وتطبيق سياسات لضبط الأسعار وضمان توفرها.
في المقابل، تبرز إندونيسيا كنموذج ناجح، حيث تعد أكبر منتج للأسمدة في جنوب شرق آسيا. أكد المصنعون الإندونيسيون على تثبيت أسعار الأسمدة وإعطاء الأولوية للمزارعين المحليين. كما تم إطلاق منصة مشتركة بين إندونيسيا وماليزيا وبروناي لتأمين إمدادات الأسمدة لدول المنطقة.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الأسمدة الإندونيسية رحمات بريبادي إلى أهمية عدم تسييس مسألة الأسمدة، مشدداً على ضرورة دعم المزارعين والأسر. وتزامن تخفيض أسعار أسمدة اليوريا في إندونيسيا مع زيادة مخزون الأرز، مما قلل من مخاوف تداعيات موجة الجفاف المحتملة.
في ظل هذه التحديات، يواجه المزارعون في إندونيسيا مشاكل متعددة مثل ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية والأمراض التي تصيب المحاصيل. ومع ذلك، فإن القدرة الإنتاجية العالية والإجراءات الحكومية قد تمنحهم بعض الأمل في التغلب على الأزمات القادمة.
