اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تجارة إيران تكتشف موانئ باكستان كبديل استراتيجي

{title}
أخبار دقيقة -

مع تصاعد التوترات في الخليج وارتفاع المخاطر المحيطة بالملاحة، اتجهت إيران إلى موانئ باكستان كبديل لعبور البضائع. هذا التحول يعكس تغييرات جذرية في مسارات التجارة الإقليمية، حيث شملت الخطط الجديدة استخدام موانئ كراتشي وبورت قاسم وغوادر. وقالت تقارير إعلامية إن وزارة التجارة الباكستانية قد أصدرت قراراً يسمح لإيران باستيراد بضائع من دول ثالثة عبر أراضي باكستان، تحت عنوان "أمر عبور البضائع عبر باكستان لعام 2026".

وأضافت التقارير أن الهدف من هذا القرار هو تسريع تصريف الحاويات المتجهة إلى إيران، التي كانت عالقة في الموانئ الباكستانية نتيجة اضطرابات خطوط الشحن. وقد حددت باكستان ستة مسارات برية لنقل البضائع من الموانئ الثلاثة نحو المعابر الحدودية مع إيران.

وأوضح المتحدثون أن هذه الخطوة تعيد تفعيل اتفاقية نقل بري موقعة بين البلدين عام 2008، والتي لم تُستخدم على نطاق واسع سابقاً. وكالة فارس الإيرانية رأت في هذه الخطوة تحولاً هاماً، حيث اعتبرت أن باكستان قد "ملأت فراغ جبل علي"، الذي كان مركزاً رئيسياً لتصدير البضائع إلى إيران.

وكشفت الوكالة أن باكستان قدمت خصومات على رسوم الموانئ تراوحت بين 31% و40%، بالإضافة إلى شهر تخزين مجاني لجذب المزيد من البضائع. وقد استقبل ميناء غوادر أول سفينة ترانزيت غيرت مسارها نحو الميناء، مما يبرز استعداد باكستان لاستقبال المزيد من الشحنات.

ورغم التفاؤل الذي يحيط بهذه الخطوة، فإن صحيفة "بزنس ريكوردر" الباكستانية قد أظهرت أن المسارات المعلنة لا تزال غير فعالة بالشكل المطلوب. رئيس مجلس إدارة ميناء غوادر، نور الحق بلوش، أوضح أن الإجراءات الرسمية لا تزال قيد الانتظار، مما يعيق تدفق الحاويات إلى إيران.

من جهة أخرى، أشار أستاذ الاقتصاد الإيراني بيمان مولوي إلى أن هذا التعاون لا يمثل تحولاً استراتيجياً كاملاً، بل هو مجرد استجابة للضغوط الجيوسياسية. وأكد أن نجاح ميناء غوادر يعتمد على تطوير الخدمات اللوجستية والمصرفية، ليكون قادراً على منافسة جبل علي.

في النهاية، يمكن القول إن العلاقات التجارية بين إيران وباكستان تواجه تحديات كبيرة، ولكن قد يصبح ميناء غوادر جزءاً دائماً من خريطة التجارة الدولية لإيران إذا تم معالجة القضايا المتعلقة بالجمرك والأمن.

تصميم و تطوير