اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تراجع حيازات السندات الأمريكية يقودها الصين واليابان وسط اضطرابات عالمية

{title}
أخبار دقيقة -

تراجعت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ خلال مارس. حيث قادت الصين واليابان هذا التراجع في ظل ظروف عالمية مضطربة شهدتها أسواق السندات. وأشارت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة انخفضت إلى نحو 9.35 تريليونات دولار بنهاية مارس، مقارنة بـ 9.49 تريليونات دولار في فبراير، مما يعد من أكبر التراجعات الشهرية في السنوات الأخيرة.

قالت وزارة الخزانة إن الصين تصدرت قائمة الدول التي خفضت حيازاتها، حيث انخفضت قيمة السندات الأمريكية التي تملكها إلى حوالي 652.3 مليار دولار، بعد أن كانت 693.3 مليار دولار في الشهر السابق. وهذا يعد أدنى مستوى للحيازات الصينية منذ سبتمبر 2008.

وأضافت التقارير أن اليابان، التي تعتبر أكبر حامل أجنبي للدين الأمريكي، قامت بتخفيض حيازاتها إلى نحو 1.19 تريليون دولار. حيث كانت تملك حوالي 1.24 تريليون دولار في فبراير.

أظهرت البيانات أن هذه التحركات جاءت بسبب اضطرابات حادة في سوق السندات الأمريكية، والتي كانت مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتزايد التوترات في الشرق الأوسط. كما أن توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية قد تغيرت، مما أثر على استثماراتهم.

كشفت تحليلات أن جزءاً من هذا التراجع يعود إلى عمليات بيع مباشرة للسندات الأمريكية، بينما ارتبط جزء آخر بخسائر تقييم نتيجة لانخفاض أسعار السندات وارتفاع العوائد. هذا التراجع أثر بشكل تلقائي على القيمة السوقية للحيازات الأجنبية.

أفادت تقارير أن الضغوط التي واجهتها الأسواق دفعت العديد من المستثمرين العالميين إلى تقليص تعرضهم للسندات طويلة الأجل، في وقت شهدت فيه الأسواق مستويات عالية من التقلب وعدم اليقين.

على الرغم من التراجع المستمر للصين في حيازات السندات الأمريكية، إلا أن البيانات أظهرت استمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو أصول أمريكية أخرى مثل الأسهم وسندات الشركات. وهذا يشير إلى أن المستثمرين العالميين لا يزالون مهتمين بالأصول المقومة بالدولار، رغم الضغوط التي تعرضت لها سوق السندات في مارس.

تصميم و تطوير