استمرار تنفيذ برنامج النظافة الوطني في الاردن لتعزيز الواقع البيئي
أكد وزير البيئة أيمن سليمان أن الحكومة تواصل جهودها في تنفيذ البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027. وأوضح أن الهدف من هذا البرنامج هو تحسين مستوى النظافة العامة وتعزيز الواقع البيئي في مختلف محافظات المملكة. مشدداً على ضرورة تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية لترسيخ السلوك البيئي الإيجابي.
وقال سليمان إن مجلس الوزراء استمع خلال جلسته التي عقدت الأحد الماضي إلى إيجاز حول أعمال البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة. حيث تم استعراض تقرير تقييم الوضع الراهن للبرنامج الذي تضمن أبرز الإنجازات المتحققة منذ بدء التنفيذ، بالإضافة إلى التحديات الحالية وخارطة الطريق للمرحلة المقبلة.
وأوضح أن التقرير أظهر أن مستوى النظافة العامة في بعض المواقع لا يزال دون الطموح، رغم الجهود المتواصلة. وأكد أن الهدف من البرنامج هو إحداث نقلة نوعية ومستدامة في واقع النظافة العامة، مما يستدعي استمرار العمل وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات استمرار بعض الممارسات السلبية مثل الإلقاء العشوائي للنفايات في المناطق السياحية وأطراف المدن، بالإضافة إلى الضغط المتزايد على مواقع التنزه ونقص الكوادر وتأخر بعض العطاءات. مما يتطلب تعزيز الرقابة وتحسين الاستجابة الميدانية.
وكشف سليمان عن تنفيذ البرنامج لحوالي 1012 حملة نظافة بمشاركة نحو 42 ألف متطوع، مما أسفر عن جمع 345 طناً من النفايات. كما تم توزيع حاويات وسلال للفرز في مختلف المواقع والمدارس، وتوفير أكياس قابلة للتحلل وإعادة الاستخدام للمتنزهين.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أنه تم توزيع آلاف الحاويات والسلال في المتنزهات والطرق والمواقع السياحية. بالإضافة إلى تعزيز جهود فرز النفايات في المدارس وتركيب سلال على الطرق الحيوية. كما تم توزيع 80 ألف كيس يعاد استخدامه للسيارات و120 ألف كيس نفايات قابل للتحلل للمتنزهين والجامعات والمدارس والجمعيات.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ أعمال تطوير للبنية الخدمية في مناطق أم النمل وبرقش ووادي الريان بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ووزارة البيئة ووزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الإدارة المحلية. حيث تضمنت الأعمال تركيب وحدات صحية وأكشاك خدمية وإنشاء حواجز ترابية لحماية الغطاء النباتي.
وأكد سليمان أن الوزارة عززت الرقابة البيئية من خلال تركيب 300 كاميرا متحركة لرصد المخالفات في مختلف البلديات والعاصمة. وأشار إلى أن إجمالي المخالفات التي تم تحريرها منذ بدء البرنامج وحتى منتصف أيار بلغ نحو 53,468 مخالفة، توزعت بين 40,279 مخالفة لإلقاء النفايات من نوافذ المركبات و9,672 مخالفة بموجب القانون الإطاري لإدارة النفايات.
وأضاف أن الوزارة أطلقت الخط الساخن 117119 لتلقي الشكاوى البيئية، بالإضافة إلى تطوير نظام إلكتروني لأتمتة المخالفات. وأوضح أنه تم تنفيذ حملة وطنية واسعة شملت نشر اللوحات الرقمية في العاصمة، بالإضافة إلى مئات المحاضرات التوعوية في المدارس والجامعات.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بتعزيز الشراكات مع عدة وزارات ومؤسسات، بما في ذلك وزارة الشباب ومديرية الأمن العام ووزارة الأوقاف. كما تم التركيز على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمبادرات المجتمعية.
وحول المرحلة المقبلة، قال سليمان إن خارطة الطريق تتضمن إطلاق حملة إعلامية وطنية متكاملة بالتعاون مع شركة متخصصة. كما سيتم تنفيذ حملات نظافة مكثفة في جميع المحافظات، مع توزيع أكثر من 1.3 مليون كيس مخصص للسيارات و7 آلاف حاوية معدنية و12 ألف حاوية بلاستيكية.
كما ستستمر البرامج التوعوية بالتعاون مع وزارات الأوقاف والشباب والسياحة. مع تعزيز الرقابة على المطاعم والأسواق التجارية لضمان الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية.
واختتم سليمان تصريحه بالتأكيد على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ البرنامج ومواصلة معالجة التحديات، بما يضمن تحسين مستوى النظافة العامة تدريجياً.
