ارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم في السوق السورية بسبب التصدير
شهدت السوق السورية ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأضاحي واللحوم، حيث أرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى استمرار عمليات التصدير، خاصة لأغنام العواس التي تحظى بشعبية كبيرة في دول الخليج.
وأوضح نائب رئيس جمعية اللحامين في دمشق، معتز العيسى، أن تصدير أغنام العواس أدى إلى زيادة أسعارها، خاصة مع اقتراب موسم الأضاحي. وأشار العيسى إلى أن تصدير الأغنام يعد خطوة طبيعية حال توفر فائض في الإنتاج، وهو ما لا ينطبق حاليا على السوق المحلية التي تعاني من تراجع في الإنتاج نتيجة عدة عوامل، منها الجفاف وغياب الدعم الحكومي لمربي الثروة الحيوانية.
وأضاف العيسى أن الطلب على اللحوم الحمراء في السوق المحلية لا يزال مرتفعا، مما يزيد من الضغوط على الأسعار. ولقد أثرت قلة الإنتاج المحلي على قدرة المستهلك السوري على شراء اللحوم، حيث وصل سعر كيلوغرام الخروف إلى حوالي 97 ألف ليرة سورية، ما يعادل أكثر من سبعة دولارات، في حين تتراوح أسعار الخرفان بين 350 و425 دولارا.
من جهة أخرى، أكد مربو الأغنام في سوريا أن غياب الدعم الحكومي يهدد بقاء مربي الثروة الحيوانية، حيث ذكر حماد الصويلح، مربي أغنام عواس في دير الزور، أن الكميات المطلوبة من الأغنام من قبل دول الخليج يجب أن تشجع الحكومة على دعم المربين. وأوضح أن سنوات الجفاف الطويلة وانخفاض المساحات الرعوية نتيجة البناء قد أثروا سلبا على أعداد أغنام العواس.
وأشار فادي، صاحب ملحمة في دمشق، إلى أن أسعار اللحوم باتت بعيدة عن متناول المواطن السوري، حيث بلغ سعر كيلو الهبرة نحو 300 ألف ليرة سورية. كما تتراوح أسعار الذبيحة الواحدة بين ستة وسبعة ملايين ليرة سورية. بينما سعر الكيلو القائم من اللحوم العجول يبلغ حوالي 60 ألف ليرة.
وفي هذا السياق، انتقد نائب رئيس جمعية حماية المستهلك وسلامة الغذاء، ماهر الأزعط، غياب التنسيق مع الجمعية بشأن قرارات التصدير، مشيرا إلى أن الجمعية تتعلم عن هذه القرارات من وسائل الإعلام دون أي تنسيق مسبق مع الجهات المعنية.
وطالبت جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة بضرورة مراعاة وضع السوق المحلية في ظل الارتفاع الكبير بأسعار اللحوم، محذرة من العواقب الوخيمة إذا استمر الوضع على هذا النحو.
