تنظيم الإعلام الرقمي في الأردن يميز بين الهاوي والمحترف
أكد خبير الاتصال الاستراتيجي عبد الرحمن الحسامي أن تنظيم قطاع الإعلام الرقمي في الأردن أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن العديد من دول العالم، بما في ذلك الإمارات والسعودية ودول أوروبية، تطبق أنظمة تنظم عمل الإعلام الرقمي وصناع المحتوى.
وأوضح الحسامي خلال حديثه أن هناك فرقاً واضحاً بين وسائل الإعلام الرقمية المرخصة والصفحات التي تمارس عملاً إخبارياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدون ترخيص. كما أضاف أن صناع المحتوى ينقسمون إلى فئة المحترفين الذين يتقاضون مقابل مالي عن المحتوى الذي يقدمونه وفئة الهواة الذين ينشرون محتوى بدون هدف ربحي.
وأضاف أن التمييز بين الهاوي والمحترف لا يعتمد على عدد المتابعين أو حجم التأثير، ولكن على طبيعة المحتوى وما إذا كان مدفوع الأجر ويحقق دخلاً مستمراً. وأشار إلى أن بعض الصفحات على مواقع التواصل تؤدي دوراً إعلامياً شبيهاً بالمؤسسات الإعلامية، مما يستدعي إخضاعها للتنظيم والترخيص وفق القوانين الناظمة.
بين الحسامي أن الهدف من تنظيم القطاع هو ضبط المحتوى الموجه للجمهور الأردني، خاصة في الحالات التي تتضمن محتوى مضللاً أو يثير النعرات. وأكد أن إخضاع هذه الفئات للقانون يجعلها خاضعة للتشريعات الأردنية السارية، بما فيها قانون الجرائم الإلكترونية.
قال إن النظام الجديد قد يفتح المجال لاستثمارات أكبر في قطاع الإعلام الرقمي، ويمنح شركات التسويق والمؤسسات الإعلامية قوائم واضحة لصناع المحتوى المعتمدين، مما يسهم في تنظيم العلاقة التجارية والإعلانية في القطاع.
وأوضح أن الأشخاص الذين ينشرون محتوى عن الأردن بطريقة إيجابية، بدون تحقيق دخل مالي مباشر، يمكن تصنيفهم ضمن فئة الهواة. كما يمكنهم الحصول على شهادة اعتمادية من هيئة الإعلام.
وفيما يتعلق بالحسابات التي تنشر آراء سياسية أو اجتماعية أو تاريخية عبر المنصات الرقمية، أكد الحسامي أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق صاحب المحتوى. وأشار إلى وجود "خط رفيع" بين حرية التعبير وإثارة النعرات، وهو ما تنظمه القوانين الأردنية النافذة.
أعلنت هيئة الإعلام أن رسوم ترخيص صناع المحتوى المحترفين تبلغ 500 دينار، فيما حددت رسوم التجديد السنوي بـ100 دينار، ضمن الإجراءات التنظيمية الخاصة بقطاع صناعة المحتوى والإعلام الرقمي في الأردن.
كما ذكرت الهيئة أن صانع المحتوى المعتمد "غير المحترف" يستطيع دفع رسم اختياري بقيمة 100 دينار بدل خدمات عند التسجيل، على أن تبلغ رسوم التجديد السنوي 20 ديناراً فقط.
قال المدير العام لهيئة الإعلام بشير المومني إن أقل رسم اعتمدته الهيئة للترخيص يبلغ 500 دينار، فيما تبلغ رسوم التجديد السنوي 100 دينار فقط. موضحاً أن ذلك ينطبق على "المحترف الذي يستطيع تحصيل دخل من هذا العمل".
أضاف المومني أن صانع المحتوى المحترف الملزم بالحصول على ترخيص هو الشخص الذي اتخذ من صناعة المحتوى مهنة له، ويحقق دخلاً من هذا النشاط، ويعمل بصورة منتظمة ضمن القطاعات التي تدخل ضمن اختصاص هيئة الإعلام.
أوضح المومني أن نظام تنظيم الإعلام الرقمي صدر بموجب قانوني الإعلام المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر، مشيراً إلى أن النظام جاء كاستجابة للتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي الرقمي.
