اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مضيق هرمز في مهب الريح.. كيف اعادت الحرب رسم خرائط الملاحة الدولية

{title}
أخبار دقيقة -

أدى التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تغيير جذري في قواعد الملاحة البحرية داخل مضيق هرمز، حيث أظهرت تحليلات حديثة تراجع حركة سفن الشحن بشكل حاد من معدلاتها الطبيعية التي كانت تتجاوز 120 سفينة يوميا إلى مستويات قياسية لا تتخطى 11 سفينة، مما يعكس حالة من الشلل أصابت أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.

أوضحت التقارير الميدانية أن الخريطة الدولية التي أقرتها المنظمة البحرية الدولية منذ عام 1968، والتي كانت تنظم دخول وخروج السفن عبر مسارات آمنة، قد تلاشت فعليا مع اندلاع المواجهات، حيث لجأت معظم السفن إلى مسارات غير محددة أو خضعت لتنسيق مباشر مع الجانب الإيراني، فيما انخفضت نسبة العبور عبر الممر الدولي التقليدي إلى 1% فقط بعد فرض قيود صارمة على حركة الملاحة قرب جزيرة لارك.

كشفت المعطيات الملاحية عن مساعي دبلوماسية قادتها سلطنة عمان لإنقاذ الوضع من خلال طرح صيغة لتقاسم المسؤولية، تقضي بإدارة طهران للمنطقة الشمالية للمضيق وتولي مسقط إدارة الجهة الجنوبية، إلا أن هذا المقترح واجه رفضا إيرانيا بدعوى أن المسارات الدولية القديمة لم تعد توفر الحماية اللازمة في ظل الظروف الراهنة، وهو ما دفع نحو تصعيد إقليمي شمل توترات امتدت لتؤثر على دول المنطقة.

أظهرت التحركات الأخيرة أن جهود الوساطة التي شاركت فيها أطراف دولية وإقليمية، بما فيها قطر، ساهمت في تجنب صدام عسكري وشيك، حيث تم التوصل إلى تسويات مؤقتة تضمنت مقترحات بعبور السفن عبر المياه الإيرانية في الدخول والمياه العمانية في الخروج، وسط استمرار حالة من الحذر الدولي تجاه استقرار أسواق الطاقة العالمية.

بينت الخارجية الإيرانية في تصريحاتها الأخيرة أن الحل النهائي لا يزال مرتبطا بمدى التزام القوى الدولية بتعهداتها، مؤكدة أن أزمة الملاحة في المضيق تعد جزءا من صراع إرادات دولي واسع، بينما يبقى العالم في حالة ترقب لمصير حركة ناقلات النفط والغاز التي تأثرت بشدة نتيجة توقف الملاحة واستئناف العمليات العسكرية التي أربكت سلاسل التوريد العالمية.

تصميم و تطوير