تطور الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اكتشاف النصوص البشرية

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت دراسة جديدة أن التعرف على النصوص المكتوبة باستخدام الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر صعوبة مما كان عليه في السابق. فقد أكد تقرير نشرته صحيفة "ذا كونفرزيشن" البريطانية أن التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي قد تعلمت كيفية إنتاج نصوص تبدو أكثر بشرية وتتميز بسلاسة عالية.

قال التقرير إن القارئ العادي لم يعد قادرا على تمييز النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي كما كان يعتقد. وقد أجريت تجربة بالتعاون مع جامعة ميتشغن، شملت 1300 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و84 عاما. وقد استهدفت التجربة النصوص والرسائل الشخصية، مثل رسائل الاعتذار أو تأكيد المواعيد.

أوضح التقرير أن المشاركين تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات. المجموعة الأولى تلقت الرسالة دون معلومات، بينما تم إخبار المجموعة الثانية بأن شخصا بشريا كتب الرسالة، والمجموعة الثالثة بأن الذكاء الاصطناعي هو من كتبها. أما المجموعة الرابعة فلم يتم تحديد مصدر الكتابة لها.

كشفت نتائج التجربة أن المجموعة التي علمت بأن النصوص كتبت بالذكاء الاصطناعي كانت لديها آراء سلبية تجاه الكاتب. بينما اعتقدت المجموعة التي علمت أن الكاتب بشري أن مشاعر الكاتب كانت صادقة. وتبين أن هذا الشعور نفسه كان لدى المجموعتين اللتين لم تتلقيا أي معلومات عن الكاتب، رغم أن جميع النصوص كانت مولدة بنفس الأدوات.

أضاف التقرير أن آراء المشاركين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر كانت أقل سلبية مقارنة بتلك التي كونها المستخدمون الذين لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالأدوات المستخدمة لاكتشاف النصوص، أشار الخبير آري كوتس إلى أن هذه الأدوات لم تعد فعالة كما كانت، إذ أصبحت النماذج قادرة على إنتاج نصوص قريبة للغاية من الأسلوب البشري. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من النصوص البشرية، مما يؤدي إلى فقدان الأدوات لفعاليتها.

كما أشار التقرير إلى أن هناك أدوات جديدة تم تطويرها لتعديل النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي وجعلها أكثر بشرية، مستخدمة في ذلك دليل ويكيبيديا. وتقوم هذه الأدوات بإزالة السمات التي تسهل التعرف على النصوص المولدة.

أوضح كوتس أن الطريقة الأكثر فعالية لاكتشاف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي تبقى العين البشرية المدربة، التي يمكنها فحص أسلوب الكتابة والسياق. كما أشار إلى أن النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي غالبا ما تعاني من أخطاء في التنسيق، مثل الاستخدام المفرط لعلامات الترقيم.

في ختام التقرير، حذر كوتس من وضع وسم الشيطنة على إنتاجات الذكاء الاصطناعي، مشددا على ضرورة التفرقة بين الإنتاج البشري والآلي. كما أشار إلى أن بعض النصوص المولدة قد تكون جيدة وملائمة لاستخدامات معينة.

تصميم و تطوير