مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا والتحديات الإنسانية والعدالة الانتقالية
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ إن التركيز يجب أن ينصب على المكاسب الإنسانية والتعافي. وأوضح توم فليتشر أن التمويل الإنساني يتراجع في سوريا، ويبقى أقل من حجم الاحتياجات الإنسانية المطلوبة التي ما تزال هائلة وتشمل غالبية السكان.
وأضاف أن التمويل الإنساني المرن ضروري لوصول المساعدات إلى مزيد من المحتاجين في سوريا. كما أشار إلى أن عودة النازحين إلى مناطقهم تزيد الضغوط على الخدمات والبنية التحتية وسبل المعيشة.
في سياق متصل، تحدث وكيل الأمين العام عن الفيضانات الأخيرة التي تسببت بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والجسور والطرق. وتطرق فليتشر أيضًا إلى الذخائر غير المنفجرة، مؤكدًا أنها تمثل تحديًا كبيرًا لعودة المهجرين وأنه يجب التركيز على إزالتها.
من جهته، قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سوريا إن هناك تقدمًا مستمرًا نحو المساءلة مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي. وأفاد بأن العدالة بدأت تتحقق في سوريا رغم تأخرها لسنوات طويلة من الحرب، معربًا عن التضامن الكامل مع ذوي الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة.
وأضاف كوردوني أن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية التي يتم الإبلاغ عنها في درعا والقنيطرة تعتبر انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. ودعا إسرائيل للكف عن الانتهاكات والالتزام باتفاق فض الاشتباك عام 1974، بالإضافة إلى توضيح مصير المعتقلين السوريين وإطلاق سراح كل من اعتقل بشكل ينتهك القانون الدولي.
في السياق ذاته، دعت مندوبة الدنمارك في مجلس الأمن الأطراف الإقليمية إلى احترام سيادة سوريا واستقلالها. وأكدت على أهمية منح سوريا فرصة لتحقيق الاستقرار والتعافي الوطني، مشيرة إلى أن سوريا تمتلك فرصة لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
أما مندوبة الولايات المتحدة فقد أكدت أن بلادها تقف إلى جانب الشعب السوري في دعم العدالة الانتقالية وسيادة القانون. وأفادت بأن إيقاف الحكومة السورية لأفراد من نظام الأسد المتهمين بارتكاب فظائع بحق المدنيين هو خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة.
بدوره، أكد مندوب بريطانيا في مجلس الأمن دعم الحكومة السورية في جهودها لترسيخ سيادة القانون. ورحب بالتقدم الإيجابي في العملية السياسية، مشددًا على أهمية محاكمة شخصيات نظام الأسد ممن ارتكبوا جرائم.
هذا، وأكد مندوب فرنسا على ضرورة الاستمرار في تقديم الدعم لسوريا للتعامل مع التحديات المستمرة. وبيّن أن العدالة الانتقالية والتصدي للإفلات من العقاب هما شرطان أساسيان للسلم الدائم، مؤكداً أهمية الحوار بين أوروبا ودمشق لإعادة إدماج سوريا بالنظام الاقتصادي العالمي.
