القيادة المركزية الأمريكية تؤكد أهمية أمن سوريا لأمن واشنطن
أكد الأدميرال كوبر في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي أن القيادة المركزية الأمريكية تربط أمن سوريا بشكل وثيق بأمن الولايات المتحدة. وأوضح أن المرحلة التي تلي الأسد، إلى جانب الأوضاع في غزة ولبنان، تمثل تحولا كبيرا في المشهد الإقليمي.
وأضاف كوبر أن المنطقة تمر بلحظة مفصلية قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط نحو نموذج يستند إلى التجارة والاستقرار بدلاً من الفوضى. وأشار إلى أن التعاون البراغماتي بين الولايات المتحدة وسوريا يهدف إلى مكافحة الإرهاب، حيث انضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
كما أظهر كوبر أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة، مما يجعل الدعم الخارجي ضرورياً لمنع عودة التنظيم الذي فقد السيطرة الإقليمية منذ عام 2019. وأكد أن عدد هجمات التنظيم انخفض بنسبة 70% منذ بداية 2023، رغم أنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات مثل تلك التي وقعت في تدمر.
وأشار كوبر إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية تحت ضغط الحكومة السورية أدى إلى زيادة أعداد النازحين من مخيم الهول، مما يُعتبر تهديداً أمنياً قد يساعد في إعادة تنشيط التنظيم. ورغم ذلك، وصف كوبر سوريا بأنها مركز الثقل في الحرب ضد داعش، موضحاً أن استقرارها يمثل شرطاً أساسياً لمنع عودة التنظيمات المتطرفة.
كما أكدت الوثيقة على استمرار الدعم الأمريكي للحكومة السورية من أجل التوصل إلى تسوية تحفظ كرامة الشعب السوري بعد الأسد، وتعزيز القدرات الأمنية عبر الشركاء الإقليميين. ووفقاً للإفادة، تتعامل واشنطن مع الحكومة السورية الجديدة كأمر واقع، مشيرة إلى وجود تعاون أمني مع دمشق في مجال مكافحة الإرهاب.
وشكرت واشنطن دمشق والرئيس أحمد الشرع على دعمهم في مواجهة داعش. يذكر أن كوبر قد زار دمشق في سبتمبر، حيث بحث آفاق التعاون مع الرئيس السوري في المجالات السياسية والعسكرية. وأكد أن القضاء على تهديد التنظيم في سوريا سيقلل من خطر وقوع هجمات على الأراضي الأمريكية.
