ارتفاع التضخم في المانيا بسبب ازمة الطاقة
سجل معدل التضخم في المانيا ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اعلى مستوى له منذ بداية عام 2024. جاء ذلك نتيجة تفاقم الأزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط والطاقة، مما أثر سلبا على تكاليف المعيشة في البلاد خلال شهر ابريل الماضي.
أفاد مكتب الإحصاء الاتحادي في المانيا بأن معدل التضخم السنوي ارتفع الى 2.9% في ابريل، مقارنة بـ2.7% في مارس و1.9% في فبراير. وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل رئيسي في هذا الارتفاع الملحوظ.
قالت روت براند، رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي، إن "الارتفاع المتجدد في أسعار الطاقة نتيجة النزاع مع ايران ساهم في تعزيز التضخم بشكل كبير للشهر الثاني على التوالي. ويشعر المستهلكون بوضوح بالضغوط السعرية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الوقود".
ارتفعت أسعار الطاقة في المانيا بنسبة 10.1% في الشهر الماضي، مع زيادة أسعار الوقود بأكثر من 26%. كما شهدت أسعار زيت التدفئة الخفيف ارتفاعا ضخما بلغ 55.1% بسبب الزيادة السريعة في أسعار الخام.
وعلى النقيض، تراجعت أسعار الكهرباء بنسبة 4.5%، كما انخفضت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
أظهرت البيانات ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، حيث قفزت أسعار السكر والمربى والعسل والحلويات بنسبة 6.6%، بما في ذلك الشوكولاتة التي ارتفعت بنسبة 9.7%. في حين زادت أسعار اللحوم والفواكه بنسبة 3.6%.
فيما يخص قطاع الخدمات، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.8% على أساس سنوي، شملت الزيادة تكاليف صيانة المركبات بنسبة 5%، والمطاعم بنسبة 3.2%، والإيجارات الأساسية بنسبة 1.8%.
أفادت زيلكه توبر، خبيرة التضخم في معهد الاقتصاد الكلي وأبحاث الدورة الاقتصادية، بأن موجة ارتفاع الأسعار لم تصبح واسعة النطاق حتى الآن. وقد أشارت الى أنه إذا تم إنهاء النزاع في ايران وإعادة فتح مضيق هرمز قريبا، فمن المتوقع ان تنخفض أسعار النفط الخام، مما سيؤدي الى تراجع التضخم.
تزايدت المخاوف في المانيا من انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الى بقية قطاعات الاقتصاد، حيث قامت الشركات برفع تكاليف الإنتاج والنقل. ووفقا لبيانات معهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية، فإن عدد متزايد من الشركات يعتزم رفع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في قطاعي المطاعم وتجارة التجزئة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية.
