دراسة جديدة تكشف آليات تطور داء السكري من النوع الثاني

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Metabolism عن آليات جديدة تساهم في فهم تطور داء السكري من النوع الثاني. وقد قاد هذه الدراسة فريق من الباحثين برئاسة الدكتورة دانا أفراهامي-تسفاتي من الجامعة العبرية، بمشاركة باحثين من جامعة بنسلفانيا.

أوضح الباحثون أن الانتشار المتزايد لداء السكري مرتبط بعوامل متعددة، مثل شيخوخة السكان وتغير أنماط الحياة، مما يجعل من الضروري فهم آليات المرض بشكل دقيق. وأشاروا إلى أن خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، تلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات السكر في الدم.

أكدت الدراسة أنه مع تقدم العمر، تتكيف خلايا بيتا باستمرار مع احتياجات الجسم الأيضية. وقد اعتمد الباحثون على تحليل بيانات الميثيلوم لرسم خريطة للتغيرات فوق الجينية، حيث تركزت الدراسة على مثيلة الحمض النووي، وهي آلية تؤثر على نشاط الجينات مع مرور الوقت.

أظهرت النتائج أن الأفراد الأصحاء تمر خلايا بيتا لديهم بعملية تعرف بـ"إزالة الميثيل"، مما يساعد في الحفاظ على كفاءة إنتاج الأنسولين لفترة طويلة. بينما في حالة المصابين بداء السكري من النوع الثاني، لوحظ تسارع في عملية إزالة الميثيل، وهو ما يدل على أن آلية التكيف الطبيعية تتعرض لضغط إضافي بسبب الإجهاد الأيضي المستمر.

وبينما تساعد هذه التغيرات في البداية على الحفاظ على إنتاج الأنسولين، فإنها تصبح غير كافية مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا لقدرتها الوظيفية. وأشار الباحثون إلى أن فهم هذه الآليات يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات علاجية تركز على تقليل الإجهاد الأيضي، مما يسهم في تحسين إدارة مستويات السكر في الدم.

تكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، حيث أن داء السكري يعد من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والفشل الكلوي وفقدان البصر، مما يضع ضغطاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، فإن فهم كيفية تكيف خلايا بيتا يمكن أن يعزز الجهود الحالية للسيطرة على المرض.

تصميم و تطوير