علماء آثار يكشفون أسرار مدينة غنيوزدوفو القديمة على نهر الدنيبر
كشفت دراسات حديثة عن مدينة غنيوزدوفو القديمة، التي تقع على نهر الدنيبر، عن تفاصيل مثيرة حول تاريخها الغامض. وأشار التأريخ الجديد للأخشاب المستخرجة من الطبقة الحضرية القريبة من بحيرة بيزدونكا إلى أن المدينة كانت مركزا حضاريا مزدهرا في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي، حيث كانت تمتد على أكثر من 30 هكتارا وتشتهر بتجارة نشطة.
أوضح علماء الآثار أن المدينة كانت مرتبطة بطريق التجارة المعروف بين الإسكندنافيين واليونانيين، حيث تم اكتشاف تقنيات بناء السفن الإسكندنافية وقطع أثرية بيزنطية تعود لتلك الفترة. كما عثروا على دراهم عربية وموازين ومصنوعات حرفية، مما يدل على وجود تبادل تجاري مع مناطق بعيدة.
على الرغم من الاعتقاد بأن غنيوزدوفو شهدت انحدارا بعد توقف تدفق الفضة العربية في السبعينيات، أكدت الدراسات أن الحياة استمرت فيها. وأشار عالما الآثار فيرونيكا موراشيفا وإيفان زيرنوف إلى أن الحلي التي تم اكتشافها، والمصنوعة من عملات إنجليزية معاد صهرها، تعود إلى أواخر القرن العاشر، مما يشير إلى أن النشاط التجاري لم يتوقف بالكامل.
تناولت الدراسات أيضا الفرضية الأكثر تداولا حول نهاية غنيوزدوفو، والتي تربطها بالصراعات السياسية في بداية القرن الحادي عشر. حيث يُعتقد أن النزاع بين أمير كييف ياروسلاف الحكيم وأمير بولوتسك برياتشislav أثر على مكانة المدينة التجارية.
في سياق متصل، تم العثور على آثار لحريق شديد ورؤوس سهام أثناء حفريات أجريت في السنوات الماضية، مما يشير إلى هجوم مفاجئ على المدينة، حيث ترك السكان ممتلكاتهم وهربوا.
على الرغم من أن تاريخ نهاية غنيوزدوفو لا يزال غير واضح، فإن الأبحاث المستمرة توضح الكثير من الغموض المحيط بهذه المدينة التاريخية.
