لوفتهانزا تحذر من تأثير تصاعد مخاطر الحرب على إيران على أدائها المالي

{title}
أخبار دقيقة -

حذرت شركة لوفتهانزا من زيادة المخاطر التي تهدد أدائها المالي خلال العام الحالي، في ظل تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود. ورغم ذلك، تمسكت بتوقعات تحقيق نمو قوي في الأرباح بحلول عام 2026.

قالت الشركة الألمانية اليوم إن "كفة المخاطر مقابل الفرص مالت باتجاه المخاطر"، مشيرة إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يهدد استقرار إمدادات وقود الطائرات، مما يفرض ضغوطا إضافية على قطاع الطيران العالمي.

منذ اندلاع الحرب عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وهذا أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الطاقة وحركة النقل الجوي.

أضافت لوفتهانزا أنه "لا يُتوقع حاليا فرض أي قيود على إمدادات الكيروسين" في مراكزها التشغيلية، لكنها حذرت من أن تراجع توافر الوقود لاحقا خلال العام يبقى "عامل مخاطر إضافي".

على الرغم من أن الشركة تتمتع بحماية نسبية بعد تثبيت أسعار نحو 80% من احتياجاتها من الوقود لعام 2026، فإنها توقعت ارتفاع تكاليف الكيروسين بنحو 1.7 مليار يورو (حوالي 1.8 مليار دولار) إضافية، لتصل إلى 8.9 مليارات يورو (حوالي 9.6 مليارات دولار) مقارنة بالتقديرات السابقة.

أكدت الشركة أنها تسعى لتعويض هذه الزيادة عبر رفع إيرادات التذاكر وتحسين نسب إشغال الرحلات، إضافة إلى تنفيذ إجراءات إضافية لخفض التكاليف، مع تقليص خطط التوسع في الرحلات إلى 2% بدلاً من 4%.

كما أشارت المجموعة إلى أن تغيرات حركة المسافرين، مع تحول بعض الركاب من مراكز العبور الخليجية إلى وجهات لوفتهانزا في أفريقيا وآسيا، قد تساعد جزئيا في تخفيف الضغوط المالية.

تضم المجموعة الألمانية شركات طيران عدة، من بينها الخطوط السويسرية "سويس" وخطوط بروكسل "براسلز". وكانت قد اضطرت هذا العام إلى إلغاء آلاف الرحلات بسبب إضرابات احتجاجا على خفض الأجور والمعاشات التقاعدية.

حذرت نقابات الطيارين وأطقم الطيران من احتمال تنفيذ إضرابات جديدة بعد قرار الشركة إغلاق وحدتها التابعة "سيتي لاين" قبل الموعد المقرر. في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطا متزايدة بفعل تكاليف الوقود والاضطرابات العمالية.

وعلى صعيد النتائج المالية، أعلنت لوفتهانزا تراجع صافي خسائرها في الربع الأول بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 665 مليون يورو (حوالي 718 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 8% إلى 8.75 مليارات يورو (حوالي 9.5 مليارات دولار).

كما تقلصت الخسائر التشغيلية المعدلة بنسبة 15% إلى 612 مليون يورو (حوالي 661 مليون دولار)، في نتائج جاءت أفضل من توقعات المحللين رغم تأثير الإضرابات وارتفاع تكاليف التشغيل.

تتوقع الشركة أن يتجاوز الربح التشغيلي المعدل خلال عام 2026 مستوى 1.96 مليار يورو (حوالي 2.1 مليار دولار) المسجل العام الماضي، بزيادة تتجاوز 10%، رغم استمرار الضبابية المرتبطة بالحرب وأسعار الطاقة.

تصميم و تطوير