ارتفاع أسعار النفط بعد تصعيد إيراني في الإمارات
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بنحو خمسة بالمئة في تداولات الاثنين، وذلك عقب تصعيد عسكري إيراني استهدف الإمارات وسفنًا في الخليج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.75 دولار، أو 5.3 بالمئة، لتصل إلى 113.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 1603 بتوقيت جرينتش. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعًا قدره 3.54 دولار، أو 3.5 بالمئة، ليبلغ 105.48 دولار.
في سياق متصل، أفادت وكالات أنباء إيرانية بأن البحرية التابعة للحرس الثوري عرضت خريطة توضح توسيع مناطق السيطرة الإيرانية قرب مضيق هرمز، لتشمل مينائي الفجيرة وخورفكان الإماراتيين، بالإضافة إلى ساحل إمارة أم القيوين.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستبدأ جهودًا لمساعدة السفن العالقة في المضيق. كذلك، أشار الجيش الأميركي إلى دخول مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة إلى الخليج بهدف كسر الحصار الإيراني، حيث عبرت سفينتان تجاريتان أميركيتان المضيق.
في نفس السياق، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات المنسوبة إلى إيران، والتي استهدفت مواقع مدنية داخل أراضيها بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها أن الهجمات أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الهندية، مشددة على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية هو أمر مدان ومرفوض يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت الوزارة أن الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الاعتداءات بما يضمن حماية أراضيها وأمنها الوطني وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وذلك وفقًا للقانون الدولي.
كما دعت الإمارات إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين، وحملت إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وتداعياتها.
وفي تطور آخر، أعلنت الإمارات عن رصد أربعة صواريخ جوالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، حيث تم التعامل بنجاح مع ثلاث منها فوق المياه الإقليمية، في حين سقط الرابع في البحر.
كما تتعامل حاليًا الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة آتية من إيران. وأكدت وزارة الدفاع أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة تعود إلى تعامل منظومات الدفاع الجوي الإماراتية مع الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيرة إلى نجاح الاعتراض للتهديدات الجوية.
ونوهت الوزارة بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتقصي الحقائق، إلى جانب الالتزام بكافة إجراءات السلامة العامة أثناء ورود الرسائل التحذيرية. ودعت الوزارة إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحذيرات والمستجدات عبر المواقع الرسمية.
