مساهمة القطاع الصناعي في توفير فرص العمل وتعزيز الاقتصاد في الاردن

{title}
أخبار دقيقة -

أكدت غرفة صناعة الاردن على أهمية الدور الذي يلعبه العامل الاردني في القطاع الصناعي. حيث يعتبر هذا القطاع من أبرز أعمدة الاقتصاد الاردني القادر على خلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.

وأوضحت الغرفة أن مشاركتها في الاحتفال بعيد العمال تعكس تقديرها للجهود المتواصلة للعاملين في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية الشاملة. مشيرة إلى أن هؤلاء العمال يعتبرون المحرك الرئيسي لعجلة الإنتاج وتعزيز الاعتماد على الذات.

وقال رئيس الغرفة المهندس فتحي الجغبير إن العامل الاردني يحظى باهتمام خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني. حيث يؤكد جلالته في مناسبات عدة أن الإنسان الاردني هو الثروة الحقيقية للوطن. مضيفاً أن تمكينه وتأهيله وتحسين ظروفه المعيشية يمثل أولوية وطنية.

وأضاف الجغبير أن توجيهات جلالة الملك تؤكد على أهمية تدريب وتأهيل الشباب الاردني وربط التعليم المهني باحتياجات السوق الصناعي. مما يمثل خارطة طريق لتعزيز استخدام العمالة الوطنية المؤهلة وزيادة الإنتاجية في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن هذه الرؤية الملكية تتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين بيئة العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية وزيادة كفاءة الموارد البشرية في القطاع الصناعي.

وذكر أن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص العمل. حيث يشغل حالياً حوالي 271 ألف عامل وعاملة في نحو 18 ألف منشأة صناعية منتشرة في مختلف أنحاء الاردن، مما يمثل حوالي 21% من إجمالي القوى العاملة في المملكة.

كما أشار إلى أن القطاع الصناعي يوفر نحو 40% من فرص العمل المستحدثة في القطاع الخاص. مؤكداً أن القطاع استطاع استحداث أكثر من 15 ألف فرصة عمل صافية خلال العام الماضي.

وأوضح أن القطاع يساهم بشكل كبير في تحسين مستوى المعيشة، حيث يضخ حوالي 5.2 مليار دينار سنوياً كأجور وتعويضات للعاملين. مما يعزز القوة الشرائية ويدعم الاستقرار الاجتماعي.

ولفت الجغبير إلى أن القطاع يولي أهمية كبيرة لتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة تضمن حقوق العاملين. حيث يعتبر القطاع الأكثر شمولاً بمظلة الضمان الاجتماعي، حيث بلغت نسبة العاملين المسجلين تحتها 96.5%.

وأشار الجغبير إلى أن نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة الصناعية ارتفعت إلى نحو 34%. مما يعكس تطور دورها كشريك أساسي في العملية الإنتاجية.

كما أكد على أن القطاع الصناعي حقق إنجازات ملحوظة بفضل كفاءة العمال الاردنيين. حيث تمكن من إنتاج أكثر من 1500 سلعة تصل إلى أكثر من 150 سوقاً حول العالم، مما يعزز سمعة الصناعة الاردنية ويزيد من تنافسيتها دولياً.

وفي ظل رؤية التحديث الاقتصادي، يتوقع أن يسهم القطاع الصناعي في توفير ثلث الوظائف الجديدة في المملكة. مما يتطلب استثماراً أكبر في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وأكد الجغبير على أهمية تطوير برامج التدريب المهني وتعزيز ثقافة الإنتاجية. مشيراً إلى ضرورة رفع كفاءة العامل الاردني لمواكبة التطورات التكنولوجية.

وأوضح أن العلاقة بين العمال وأصحاب العمل يجب أن تكون قائمة على التكامل والشراكة، مما يسهم في نجاح العملية الإنتاجية. وأكد على أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي لتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق العمال.

وختاماً، شدد الجغبير على التزام القطاع بمواصلة العمل مع الجهات الرسمية لتنفيذ الرؤى الملكية وتعزيز دور الصناعة الوطنية في توفير فرص العمل ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة في الاردن.

تصميم و تطوير