تحذيرات إسرائيلية من تعزيزات عسكرية مصرية قرب الحدود

{title}
أخبار دقيقة -

أثارت التحركات العسكرية المصرية قرب الحدود الغربية مع إسرائيل قلقاً كبيراً لدى قادة الجيش الإسرائيلي، حيث أكدت تقارير أن الجيش المصري يعتزم إجراء تدريبات عسكرية قرب المستوطنات الحدودية. وقد أشار نائب العقيد في الاحتياط إيلي دكل إلى أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً لحقوق اتفاق السلام الموقع بين البلدين.

قال دكل، الذي كان ضابط مخابرات سابق، إن اتفاقيات السلام مع مصر تمنعها من إدخال جنود إلى مسافة 180 كيلومتراً من الحدود، مضيفاً أن التدريبات المخطط لها تعتبر تجاوزاً لهذه الاتفاقيات. وأوضح أن الجيش المصري كان قد بدأ بناء أنفاق ضخمة في سيناء لتخزين صواريخ، مشيراً إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه الأنفاق متاحة للجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كشفت التقارير أن دكل لاحظ بناء المصريين لثلاثة مواقع رادار في سيناء، وهو ما يعد انتهاكاً لالتزامات مصر ضمن الاتفاقية. وأكد أن هذه المواقع، التي تم بناؤها قرب رفح والبردويل ورأس جونيه، تُعتبر ضرورية لدعم القدرات الجوية للجيش المصري، وهو ما يتعارض تماماً مع بنود الاتفاق.

أضاف دكل أنه منذ عام 2007، انتهكت مصر الاتفاقية بشكل متكرر، حيث لم يكن مسموحاً لها بوجود قوات جوية أو أي تجهيزات تدعم هذه القوات. وبينما كانت التحركات العسكرية المصرية تتم تحت نظر المجتمع الدولي، إلا أن الوضع الحالي قد زاد من حدة القلق الإسرائيلي.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن التدريبات العسكرية المصرية المخطط لها ستجري خلال الأسبوع الحالي، مشدداً على أهمية التنسيق بين القوات المصرية والإسرائيلية. وقد تم تأجيل بعض من هذه التدريبات بناءً على طلب الجيش الإسرائيلي، وذلك لتجنب أي توتر محتمل.

من جانبه، أشار الخبير الاستراتيجي محمود محيي إلى أن الاتفاقيات الأمنية المتعلقة بشبه جزيرة سيناء، التي تعود إلى عام 1979، تتيح لمصر نشر قوات في مناطق معينة. وأوضح محيي أن هذه التدريبات تمثل حقاً مصرياً لحفظ الأمن القومي، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة التي شهدتها المنطقة.

أضاف محيي أن المنطقة العازلة في شمال سيناء تُعتبر نقطة حساسة للأمن الإسرائيلي، خاصة بعد الأحداث الأخيرة، مما يجعل التحركات العسكرية المصرية تثير القلق بشكل أكبر. وأكد أن أي تحركات غير منسقة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الأمنية على الحدود.

تصميم و تطوير