استراتيجيات جديدة لإخلاء الطائرات في حالات الطوارئ تعزز سلامة الركاب
كشفت دراسة حديثة أن توزيع كبار السن بشكل متوازن داخل الطائرة قد يسهم في تسريع عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ، مما يزيد من فرص إنقاذ الركاب خلال اللحظات الحرجة.
أضافت الدراسة أن هذا الاقتراح يأتي في إطار معايير السلامة التي وضعتها إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، والتي تتطلب إخلاء الطائرة بالكامل في غضون 90 ثانية في حالات الطوارئ. ومع ذلك، فإن هذه المعايير تعتمد على محاكاة مثالية لا تعكس دائما الظروف الفعلية، مثل حالات الذعر أو اختلاف القدرات الجسدية والعمرية للركاب.
أوضحت البيانات أن كبار السن قد يواجهون صعوبات في الحركة والإدراك، ما يؤثر على سرعة إخلائهم مقارنة بباقي الركاب. لهذا السبب، تم اقتراح قانون إخلاء مقصورة الطائرة في حالات الطوارئ، الذي يدعو إلى تحديث الإجراءات لتتناسب مع الظروف الواقعية، مثل ضيق الممرات وتقارب المقاعد.
في سياق مشابه، أجرت مجموعة من الباحثين محاكاة لحالات طوارئ تتضمن حريقا في محركي طائرة من طراز إيرباص A320. هذا السيناريو قد يمنع استخدام مخارج الطوارئ فوق الأجنحة، مما يجبر الركاب على التوجه إلى المخارج الأمامية والخلفية.
اختبر الباحثون ثلاثة ترتيبات مختلفة للمقاعد تتسع لما يصل إلى 180 راكبا، مع مراعاة توزيع الفئات العمرية، بما في ذلك الركاب فوق سن الستين. أظهرت النتائج أن أسرع إخلاء تحقق خلال 141 ثانية عندما كانت نسبة كبار السن منخفضة (20%) وتم توزيعهم قرب المخارج بشكل متوازن. بينما سجل أطول وقت إخلاء 218.5 ثانية عند ارتفاع نسبة كبار السن، حتى مع جلوسهم بالقرب من المخارج.
رغم أن هذه النتائج قد تبدو متوقعة، فإن أهميتها تكمن في كونها تعكس سيناريوهات مستقبلية محتملة مع تزايد أعداد كبار السن عالميا، مما يستدعي إعادة التفكير في استراتيجيات توزيع الركاب.
أكد الباحث تشن يانغ (لوكا) تشانغ، المتخصص في العوامل البشرية بجامعة كالجاري، أن هذه النتائج يمكن أن تساعد شركات الطيران على تقليل المخاطر بشكل استباقي، وتحسين استجابة الطوارئ دون التأثير على كفاءة التشغيل.
نُشرت الدراسة في مجلة AIP Advances.
