الطلب العالمي على النفط يتعرض لضغوط شديدة بعد خسائر ضخمة في الإمدادات
كشفت تقارير حديثة أن الطلب العالمي على النفط يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة خسائر كبيرة في الإمدادات، حيث قدرت مجموعة "بلومبرغ" أن الخسارة قد تصل إلى مليار برميل، مما يهدد استقرار الأسواق العالمية.
أوضح المتداولون أن استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي سيفرض الحاجة إلى تعديل استهلاك النفط بشكل جذري، حيث ستضطر الدول إلى تقليل استهلاكها إما بسبب ارتفاع الأسعار أو من خلال تدخل الحكومات.
وأضافت التقارير أن مصانع البتروكيماويات في آسيا والشرق الأوسط تأثرت بشكل فوري بعد الهجمات الأخيرة، مما أدى إلى تداعيات سلبية على الأسواق اليومية في كافة أنحاء العالم.
صرح سعد رحيم، كبير الاقتصاديين في مجموعة "ترافيغورا"، أن انهيار الطلب يحدث في أماكن غير واضحة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي عند نقطة تحول حرجة، وإذا استمر الإغلاق، ستكون العواقب أكبر.
تظهر الإحصائيات أن خسائر الإمدادات قد تتضاعف لتصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل 5% من الإمدادات العالمية، مما ينذر بركود اقتصادي شديد.
كما أشار التقرير إلى أن الحاجة لتنفيذ تخفيضات في الطلب ستزداد مع كل يوم يظل فيه المضيق مغلقًا، مما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق.
وفي الوقت نفسه، بدأت شركات الطيران في أوروبا والولايات المتحدة بإلغاء آلاف الرحلات نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، حيث ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للجالون، مما يؤثر على استهلاك البنزين بشكل ملحوظ.
وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب العالمي على النفط في طريقه لتسجيل أكبر تراجع له منذ خمس سنوات، مما يثير مخاوف من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.
من جهتها، توقعت مجموعة "غونفور" أن الخسائر قد تتضاعف الشهر المقبل، مما يضيف إلى المخاوف من ركود اقتصادي محتمل. وأكد مراقبون أن الأسعار قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
كما حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى نقص حاد في إمدادات الوقود، مما سيؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية.
في الختام، يبدو أن الوضع الحالي يتطلب استجابة عاجلة من الحكومات والمستثمرين لضمان استقرار السوق وتجنب تداعيات اقتصادية خطيرة.
