بحارة هنود عالقون في الخليج بسبب تصاعد النزاع الإيراني
يكافح بحار هندي يدعى أنكيت ياداف للبقاء على قيد الحياة على متن سفينة ترسو في ميناء إيراني، حيث تقطعت به السبل منذ أسبوعين ونصف. زملاؤه الثلاثة يعتمدون على كميات محدودة من الطماطم والبطاطا. يشير أنكيت إلى أنه واحد من آلاف البحارة من الهند ودول أخرى علقوا في مضيق هرمز بسبب تعطل حركة الملاحة نتيجة النزاع الإيراني.
كان أنكيت على متن سفينة صغيرة تحمل الصلب وتبحر بين إيران والكويت وسلطنة عُمان. أوضح أنه كان بإمكانه مغادرة منطقة النزاع لو حصلت السفينة على إذن بالإبحار إلى سلطنة عُمان، لكن الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية حال دون ذلك.
قال: "شركة الشحن التي أعمل بها ليست مستعدة لمنحنا الإذن بالمغادرة لأنها لا تريد دفع تكاليف أعلى لتذاكر الطيران. نحن لا نستطيع تحمل ذلك بأنفسنا. المخرج الوحيد هو مساعدة الحكومة".
في ميناء إيراني آخر، علق بحار هندي آخر يُدعى سلمان صديقي على متن سفينة شحن ترفع علم جزر القمر. قال صديقي من السفينة التي ترسو حاليا في خرمشهر: "الشيء الوحيد الذي نفعله هنا هو التخطيط لكيفية قضاء الليل والدعاء ألا نصاب خلال أي هجوم".
أضاف: "هناك قدر من الارتياح أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا. وإننا لا نسمع نفس عدد الانفجارات التي كنا نراها ونسمعها في السابق". يعكس هذا الوضع حالة فزع بين البحارة، حيث سمع صديقي دوي أكثر من 100 انفجار، وأوضح أن رؤية المقذوفات تتطاير بالقرب من السفينة تثير قلقًا كبيرًا.
الهند، التي تُعتبر من بين أكبر 3 دول في العالم من حيث عدد البحارة، تضم أكثر من 300 ألف بحار يعملون في القطاع البحري. وقد أثرت الهجمات على السفن بشكل سلبي على نفسية الكثير من البحارة، حيث قرر العديد منهم عدم العودة إلى البحار.
تشوراسيا، أحد المحظوظين الذين عادوا إلى الهند، كان على متن سفينة قريبة من ميناء الشارقة. قال إنه تقطعت بهم السبل في الخليج لمدة أربعة أيام قبل أن تتمكن شركة الشحن من التفاوض مع إيران للمرور الآمن. خلال تلك الفترة، شهدوا هجمات على سفن أخرى.
تدخلت وزارة الموانئ والشحن الهندية لتسهيل عودة نحو 2680 بحارا هنديا إلى بلادهم منذ بدء النزاع. في المقابل، قُتل ثلاثة بحارة هنود نتيجة الأحداث الجارية.
