العراق يواجه أزمة تصدير النفط ويبحث عن بدائل مكلفة بعد إغلاق مضيق هرمز

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه قطاع النفط العراقي أزمة غير مسبوقة بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب في توقف شبه كامل في عمليات التصدير عبر المنفذ البحري الرئيسي. هذا الوضع أدى إلى تداعيات خطيرة على الإنتاج والإيرادات في بلد يعتمد بشكل أساسي على صادرات الخام.

وفي ظل هذه الظروف، تسعى الحكومة العراقية لإيجاد بدائل عاجلة ومكلفة لإعادة فتح مسارات تصدير جديدة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة. وكشف تقرير مراسل الجزيرة في بغداد، سامر الكبيسي، عن التأثيرات المباشرة لهذا التطور على البنية النفطية العراقية.

وأوضح الكبيسي أن محافظة البصرة تُعتبر العمود الفقري للنفط العراقي، حيث تنتج نحو 70% من إجمالي الإنتاج، ويمر عبر موانئها حوالي 90% من صادرات البلاد النفطية. ولكن الصورة تغيرت بشكل جذري بعد إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى شلل شبه كامل في عمليات التصدير.

قال رئيس قسم اقتصاديات النفط بجامعة البصرة، عدنان هادي الشمري، إن "تنويع المنافذ أمر مهم، ولكن التكلفة والتعقيدات السياسية تحد من قدرة صاحب القرار العراقي على اتخاذ مثل هذا القرار". هذه التصريحات تعكس التحديات التي تواجه بغداد في إعادة هيكلة مسارات التصدير.

في العاصمة بغداد، بدأت السلطات تبحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط في محاولة للتخفيف من آثار الإغلاق وضمان استمرار تدفق العائدات المالية، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية داخلية ناجمة عن تراجع الإيرادات. وأشار التقرير إلى أن الصادرات النفطية العراقية انخفضت بنحو 90% مقارنة بما كانت عليه في السابق، مما يعكس حجم الصدمة التي تعرض لها القطاع الحيوي.

في إطار البحث عن حلول بديلة، لفت المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عبد الصاحب بزون الحسناوي، إلى وجود خط الأنابيب العراقي التركي كأحد الخيارات المتاحة، الذي يمكن أن يحمل طاقة تصل إلى مليون و600 ألف برميل يوميا. كما توجد دراسات لمد أنبوب نفطي عبر الأراضي السورية.

انتقل التقرير أيضا إلى محافظة الأنبار، حيث تم تسليط الضوء على الطوابير الطويلة من الشاحنات المحملة بالنفط، التي تنتظر العبور عبر منفذ الوليد باتجاه سوريا، ومنها إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. يُعتبر هذا المسار حلاً مؤقتاً لكنه مكلف وغير كافٍ لتعويض خسائر التصدير عبر الخليج.

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة بدأت بتطبيق حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، اعتباراً من 13 أبريل، مما عقّد حركة الملاحة في المنطقة. وفي رد على الحرب الأمريكية الإسرائيلية، قامت إيران منذ 2 مارس بتقييد الملاحة في مضيق هرمز، والذي كان يمر منه 20% من صادرات النفط العالمية.

تصميم و تطوير